شرح
وممّا يشهد لعدم صدق الولد على ولد الولد ما دلّ من النصوص على أنّ ولد الولد بمنزلة الولد ، فلو كان ولد الولد ولداً حقيقة لم يكن حاجة إلى تنزيله منزلته . وقد سبق آنفاً ذكر هذه النصوص .
2 . الآيات التي أريد فيها من الأبناء والولد ابن الابن وولد الولد ، كقوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤكُم « 1 » وقوله : حَلائِلُ أبْنائِكُم « 2 » ؛ حيث لا خلاف في حرمة زوجة الجدّ الذي هو أب الأب على ولد الولد . وحرمة زوجة ولد الولد على الأب . فدلّت الآية الأولى على أنّ أب الأب أب ، وأنّ ابن الابن ابن .
وفيه : أنّ استكشاف المراد واستنباط المدلول الجدّي التصديقي بقرينة خارجية من إجماع أو نصٍّ لا يثبت الدلالة للآية في نفسها ولا الاستعمال الحقيقي ؛ لأنّ الاستعمال أعمٌّ من الحقيقة والمجاز .
3 . الأخبار الدالّة على تسمية الحسنين ( ع ) وأولادهما أبناء رسول الله وأولاده .
الجواب : أنّ كلّ ذلك لا يُثبت أكثر من الاستعمال ، وهو أعمّ من الحقيقة . ولمّا كان بالقرينة فهو مجاز . وذلك لعدم وصوله إلى حدّ التبادر ؛ لأنّ الوجدان شاهد على أنّ المتبادر خلاف ذلك .
وقد استُدلّ لهم بوجوه واهية نقلها المحقّق النراقي وأجاب عنها « 3 » .
فتحصّل : أنّ الأقوى ما ذهب إليه المشهور . وعمدة الدليل لهم إنّما هي النصوص الخاصّة .
وبقي في المقام نكتة ، وهي تقدّم كلّ بطن على البطن اللاحق . ودليله الإجماع ما تقدّم من النصوص ؛ حيث قُيّد إرث ولد الولد بما إذا لم يكن من
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 22 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 3 ) . راجع : مستند الشيعة 194 : 19 198 . .