شرح
هاهنا نكتتان :
إحداهما : أنّ هذه الرواية وما قبلها لم تتعرّض إلى ابنة الابن وابن الابنة ، ولكنّ الموثّقتين الآتيتين تشملانهما بالعموم .
ثانيتهما : أنّ قوله : «
يقوم مقام أبيه
» و «
يقمن مقام البنات
» ظاهره أنّ ولد الولد يرث إرث أبيه وامّه ، فيعطى ما كان يُعطى والديه من السهم ، كما فهمه الأصحاب وصرّح به في موثّقة زرارة ، بقوله : «
يرثون ميراث البنين . . . ويرثون ميراث البنات
» فليس المقصود أنّ أولاد الأولاد أنفسهم في حكم أولاد الميّت من غير قيام مقام آبائهم أو امّهاتهم .
منها : موثّقة زرارة ، قال : « هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، عن أبي عبد الله وعن أبي جعفر ( ع ) في حديث : «
وُلْد الولد ذكوراً أو إناثاً ، فإنّهم بمنزلة الولد ، ووُلْد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين . ووُلْد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات ، ويحجبون الأبوين والزوجين عن سهامهم الأكثر وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر ، يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب
» « 1 » . هذه الموثّقة صريحة في عدم مانعية وجود الأبوين عن إرث أولاد الأولاد ؛ لما ورد فيها من التصريح بأنّ الأولاد يحجبون أبوي الميّت عن السهم الأكثر ، وإن سفلوا .
منها : موثّقة أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث ، قال : «
وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يُجَرّ به ، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
» « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 132 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 188 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 6 . .