شرح
إمّا لإجماع الأصحاب على الاستدلال به ، أو لأنّه من قبيل المجاز الراجح لغلبة الاستعمال « 1 » .
وبهذا البيان خالف صاحب « الجواهر » الشهيد ؛ حيث قال في « المسالك » : « وهذه توجيهات حسنة ، إلا أنّ الدليل قد قام أيضاً على أنّ أولاد البنات ليسوا أولاداً حقيقة ؛ لثبوت ذلك في اللغة والعرف ، وصحّة السلب الذي هو علامة المجاز . وهذا الوجه الأخير يدلّ على أنّ إطلاق الأولاد على أولاد الذكور أيضاً مجاز ، لأنّه يصدق : ما هو ولدي ولكن ولد ولدي ، ولأنّه لا يتبادر إلى الذهن إطلاق الولد إلا على ولد الصلب ، وهو آية الحقيقة وخلافه آية المجاز » « 2 » .
ولكنّ الحقّ مع الشهيد بشهادة الوجدان والارتكاز والتبادر . وإن كان أولاد الأولاد وإن نزلوا داخلين في المراد بالقرينة الخارجية ، من الإجماع والنصوص . ولكن يمنع مقتضى التبادر من الاستدلال بالآية المزبورة . وعليه فالكتاب في نفسه لا دلالة له على المطلوب .
هذا ، مع أنّه لو كان لفظ الولد حقيقة في ولد الولد لكانت الآية على خلاف مطلوب صاحب « الجواهر » وهو إرث أولاد الأولاد سهم من يتقرّب به أدلّ . ومن هنا استدلّ به المخالفون .
وأمّا الروايات وهي العمدة ، فقد دلّت عدّة منها على رأي المشهور ، وهو إرث كلّ واحد من أولاد الأولاد نصيب من يتقرّب به من الوالدين مطلقاً ، سواء كان أبوا الميّت موجودين أم لا .
من هذه النصوص : صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبد الله ( ع ) ،
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام 118 : 39 119 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 126 : 13 127 . .