شرح
وسهم أحد الأبوين سدس ، فالمجموع أربع . ولا ردّ على الزوجين مع وجود الوارث . وقد سبق بيان ما دلّ من النصوص على ذلك كلّه ، فلا نعيد .
ولا يخفى : أنّ قول السيّد الماتن : « والباقي . . . » ظاهر في تقسيم ما بقي بعد إعطاء سهم أحد الزوجين أرباعاً بين البنت وأحد الأبوين . ولكنّ الأوفق بالقاعدة أن يأخذ كلُّ من المذكورين فرضه ويَرُدّ الزائد الباقي إلى أحد الأبوين والبنت أرباعاً ؛ حيث لا ردّ على الزوجين ، وإن كانت النتيجة على كلتا الطريقتين واحدة .
الثاني : ما إذا اجتمع بنتان فصاعداً مع واحدٍ من الأبوين والزوجين . فيأتي حينئذٍ نفس الكلام السابق ، إلا أنّ سهم البنتين وصاعداً لمّا كان الثلثين ، يلزم العول فيما إذا اجتمعن مع الزوج وأحد الأبوين ؛ لأنّ سهمهنّ من مجموع اثني عشر ثمانية ، وسهم الزوج ثلاثة وسهم أحد الأبوين اثنان ، فيزيد سهم واحد من التركة . ولمّا لا يردّ النقص على الزوجين ولا على أحد الأبوين ويردّ على الأولاد ، يختصّ ورود النقص في هذه الصورة بالبنتين فصاعداً . وعليه فالباقي وهو سبعة أسهم يكون للبنتين .
وأمّا إذا اجتمعن مع الزوجة وحدها ، لا يلزم العول ، بل يزيد سهم واحد من مجموع أربع وعشرين . ويُردّ على البنات وأحد الأبوين أخماساً أربع للبنتين فصاعداً وواحد لأحد الأبوين .
الثالث : ما إذا اجتمع مع واحد من الزوجين والأبوين ذكر واحد ، أو معتدّد ، أو اختلط الذكور والإناث . فحينئذٍ يأخذ أحد الأبوين والزوجين نصيبه الأدنى . ويُرَدّ الباقي على الذكور بالقرابة على السويّة مع اتّحاد الجنس وللذّكر مثل حظّ الأنثيين مع اختلافه ولو كان ذكر واحد يردّ الكلّ عليه بالقرابة . وقد سبق وجه ذلك كلّه في مطاوي المسائل السابقة .