شرح
وكلّ واحد من الأبوين منصوص في الكتاب المجيد .
ومع ذلك فالإجماع مدركي ؛ لاستناد الأصحاب لذلك إلى الكتاب المجيد والنصوص الخاصّة .
أمّا الكتاب ، فقد دلّ على فرض البنت وكلّ واحدٍ من الأبوين في مفروض المسألة . وذلك قوله تعالى : وَإنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَها النِّصْفُ وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ « 1 » . وأمّا ردّ الباقي إلى البنت وأحد أبويه ، فلا دليل عليه من الكتاب .
وأمّا السنّة ، فقد دلّ على ذلك بالخصوص صريح صحيحة محمّد بن مسلم قال : أقرأني أبو جعفر ( ع ) صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله وخطّ عليّ ( ع ) بيده فوجدت فيها : «
رجل ترك ابنته وامّه ، للابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللُامّ السُدس سهم ، يُقسَّم المال على أربعة أسهم . فما أصاب ثلاثة أسهم ، فللابنة . وما أصاب سهماً ، فللُام
» قال : وقرأت فيها : «
رجل ترك ابنته وأباه ، للابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللأب السدس سهم ، يقسّم المال علي أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهمأ فللأب
» ، قال محمّد : ووجدت فيها : «
رجل ترك أبويه وابنته ، فللابنة النصف ، ولأبويه لكلّ واحد منهم السدس . يقسّم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة ، وما أصاب سهمين فللأبوين
» « 2 » . قوله ( ع ) : «
فما أصاب
» كأنّه إشارة إلى تخريج السهام بالقرعة .
ومن هذه النصوص معتبرة موسى بن بكر عن زرارة ، عن حمران بن أعيَن ،
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 128 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 1 . .