شرح
لأبيه وامّه ، فقال ( ع ) : «
المال للابنة وليس للُاخت من الأب والامّ شيء
» « 1 » .
ومنها : صحيح البزنطي ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( ع ) : رجل هلك وترك ابنته وعمّه فقال ( ع ) : «
المال للابنة
» قال : وقلت له : رجُل مات وترك ابنة له وأخاً ، أو قال : ابن أخيه ، قال : فسكت طويلًا ، ثمّ قال : «
المال للابنة
» « 2 »
ونظيره خبر المنقري ، وعبد الله بن محرز « 3 » .
هذه النصوص الأخيرة وإن لم ترد في صورة انفراد البنت ، إلا أنّها تدلّ على المطلوب بالفحوى أو بالمساواة ؛ أي تنقيح الملاك القطعي .
وأمّا البنات المتعدّدة ، فلهنّ الثلثان من التركة بالفرض . ولو انفردن عن الذكور يُردّ الباقي إليهنّ قرابةً ، فالمال كلّه لهنّ حينئذٍ .
والدليل على ذلك مضافاً إلى الإجماع وفحوى ما دلّ على كون المال كلّه للبنت المنفردة ما دلّ نصوص الكتاب والسنّة .
وأمّا كون الثلثين للبنات المنفردة عن الذكور والزوجين ، فقد دلّ عليه من صريح الكتاب قوله تعالى : فإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا مَا تَرَكَ وَإنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَها النّصْفُ » « 4 » .
وأمّا ردّ الباقي ، فثابت بالإجماع والنصوص ، قال في « المستند » : « وإن تعدّت البنات ، فالمال كلّه لهنّ ، يقسّم بينهنّ بالسويّة ، الثلثان بالفرض والثلث بالردّ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 103 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 107 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 5 ، الحديث 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 104 : 26 و 105 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 5 ، الحديث 2 و 5 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 11 . .