شرح
قال : «
للأب السدس وللابنتين الباقي
» « 1 » .
أمّا الكتاب ، فقد دلّ منه على فرض البنات قوله تعالى : فإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا مَا تَرَكَ « 2 » . وأمّا كلّ واحد من الأبوين فقد سبق آنفاً نقله من الكتاب .
وهاهنا نكتة لا ينبغي الغفلة عنها . وهي أنّ الكتاب دلّ على ثبوت الثلثين لأكثر من البنتين ، لا لهما أنفسهما . وحلّ هذه العويصة إنّما هو بدلالة النصوص المعتبرة وإجماع الأصحاب . وهذا الإجماع المنعقد على كون الثلثين فرض البنتين فصاعداً لم يخالفه أحد من الأصحاب .
أمّا السنّة : فمنها ما جاء من تعليل ردّ الباقي إلى البنت وأحد الأبوين في حسنة حمران المتقدّمة آنفاً عن أبي جعفر ( ع ) ؛ حيث قال ( ع ) : «
وبقي سهمان ، فهما أحقّ بهما من العمِّ وابن الأخ والعصبة ؛ لأنّ البنت والامّ سمّي لهما ولم يسمَّ لهم ، فيردّ عليهما بقدر سهامهما
» « 3 » .
وما جاء في موثّقة بكير ، عن أبي جعفر ( ع ) ؛ حيث علّل لذلك بقوله ( ع ) : «
لأنّ للبنت ثلاثة أسهم ثلاثة أسهم وللُامّ السدس سهم وما بقي سهمان فهما أحقّ بمهما من العمِّ ومن الأخ ومن العصبة ؛ لأنّ الله تعالى سمّي لهما . ومن سمّي لهما ، فيردّ عليهما بقدر سهامهما
» « 4 » .
فإنّ تعليله ( ع ) يأتي في البنتين فصاعداً وأحد الأبوين كما أشار إليه في
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 501 : 12 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 129 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 130 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 6 . .