تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
قال : « للأب السدس وللابنتين الباقي » « 1 » . أمّا الكتاب ، فقد دلّ منه على فرض البنات قوله تعالى : فإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا مَا تَرَكَ « 2 » . وأمّا كلّ واحد من الأبوين فقد سبق آنفاً نقله من الكتاب . وهاهنا نكتة لا ينبغي الغفلة عنها . وهي أنّ الكتاب دلّ على ثبوت الثلثين لأكثر من البنتين ، لا لهما أنفسهما . وحلّ هذه العويصة إنّما هو بدلالة النصوص المعتبرة وإجماع الأصحاب . وهذا الإجماع المنعقد على كون الثلثين فرض البنتين فصاعداً لم يخالفه أحد من الأصحاب . أمّا السنّة : فمنها ما جاء من تعليل ردّ الباقي إلى البنت وأحد الأبوين في حسنة حمران المتقدّمة آنفاً عن أبي جعفر ( ع ) ؛ حيث قال ( ع ) : « وبقي سهمان ، فهما أحقّ بهما من العمِّ وابن الأخ والعصبة ؛ لأنّ البنت والامّ سمّي لهما ولم يسمَّ لهم ، فيردّ عليهما بقدر سهامهما » « 3 » . وما جاء في موثّقة بكير ، عن أبي جعفر ( ع ) ؛ حيث علّل لذلك بقوله ( ع ) : « لأنّ للبنت ثلاثة أسهم ثلاثة أسهم وللُامّ السدس سهم وما بقي سهمان فهما أحقّ بمهما من العمِّ ومن الأخ ومن العصبة ؛ لأنّ الله تعالى سمّي لهما . ومن سمّي لهما ، فيردّ عليهما بقدر سهامهما » « 4 » . فإنّ تعليله ( ع ) يأتي في البنتين فصاعداً وأحد الأبوين كما أشار إليه في
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 501 : 12 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 129 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 130 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 6 . .