شرح
عال الرجل إذا كثر عيالُه لكثرة السهام . أو من عال إذا غلب لغلبة أهل السهام . أو من عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ؛ لارتفاع الفرائض على أهلها بمثلها بزيادة السهام » « 1 » .
تنقيح الآراء
ذهب العامّة « 2 » إلى القول بالعول وهو إيراد النقص على كلّ واحد من أرباب السهام بقدر سهمه ، كإيراد النقص على أرباب الديون إذا لم يف مال المديون بالديون كلّها . وخالفهم الإمامية ، فقالوا ببطلان العول ، ومنعوا إيراد النقص على الزوجين والأبوين والإخوة . والتزموا بإيراد النقص على ورّاث معيّنين غير المذكورين . قال في « المسالك » : « وقد اختلف المسلمون في هذه المسألة ، فذهب الجمهور منهم إلى القول بالعول ، بأن تجمع السهام كلّها وتقسّم الفريضة عليها ، ليدخل النقص على كلّ واحد بقدر فرضه ، كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقّهم . . . واتّفقت الإمامية على عدمه وأن الزوجين يأخذان تمام حقّهما ، وكذا الأبوان ، ويدخل النقص على البنات ومن تقرّب بالأبوين أو بالأب من الأخوات . وبه كان يقول من الصحابة أمير المؤمنين ( ع ) ، إن كان الجمهور ينقلون عنه خلافه وابن عبّاس بالاتّفاق ، ومن التابعين محمّد بن الحنفية والباقر والصادق ( ع ) » « 3 » . وقال في « المستند » في تحرير مبنى العامّة في العول : « فيأخذون المخرج المشترك ويجمعون كسور السهام أو يزيدون السهم الزائد عليه ويقسّمون التركةهامش
( 1 ) . مجمع البحرين : مادّة عول .
( 2 ) . راجع : المبسوط ، السرخسي 161 : 29 ؛ المحلّى بالآثار 246 : 9 ؛ المغني ، ابن قدامة 26 : 7 وغير ذلك من مصادر العامّة .
( 3 ) . مسالك الأفهام 109 : 13 . .