شرح
زمن عمر حين ماتت امرأة في عهده في زوج وأختين فجمع الصحابة وقال لهم : فرض الله تعالى جدّه للزوج النصف وللُاختين الثلثين ، فإن بدأتُ بالزوج لم يبق للُاختين حقّهما ، وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوجة حقّه ، فأشيروا عليٌّ فاتّفق رأي أكثرهم على العول ، ثمّ أظهر ابن عبّاس الخلاف وبالغ فيه » « 1 » ونظيره في « الجواهر » « 2 » .
قال في « المستند » : « هو من لغات الأضداد ، جاء بمعنى الزيادة والنقصان . وهو يتعدّى ولا يتعدّى ، كما صرّح به الجوهري . سمّي به ؛ لأنّ العائل يزيد التركة عن المخرج ، أو لأنّه ينقص سهم كلّ ذي سهم بعمله هذا ، أو لأنّ السهام زادت على التركة ، أو لأنّ التركة نقصت عن السهام ، فعلى الأوّلين يكون فعلًا للعائل ، وعلى الثانيين وصفاً للسهام أو التركة » « 3 » .
قال في « مجمع البحرين » : « العول عبارة عن قصور التركة عن سهام ذوي الفروض . ولن تقصر إلا بدخول الزوج والزوجة .
وهو في الشرع : ضدّ التعصيب الذي هو توريث العصبة ما فضل عن ذوي السهام . يقال : عالت الفريضة وأعالت عولًا ارتفعت . وهو أن ترتفع السهام وتزيد فيدخل النقصان على أهلها .
وهو عند الإمامية على البنت والبنات والأخوات للأب والامّ أو الأب على تفصيل ذكروه .
ويُسمّى هذا القسم عولًا ؛ إمّا من الميل . ومنه قوله تعالى :
ألا تَعُولُوا
. وسُميّت الفريضة عالة على أصلها لميلها بالجور عليهم ونقصان سهامهم . أو من
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 108 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 106 : 39 .
( 3 ) . مستند الشيعة 150 : 19 . .