تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الثالثة : ما لو كانت التركة أقلّ من السهام ؛ وذلك بدخول بنت أو بنتين فصاعداً ، أو أخت من قبل الأبوين أو الأب ، أو أختين كذلك فصاعداً في الورثة ، فيرد النقص عليهنّ ولا يعول بوروده على الجميع بالنسبة ، فلو كان الوارث بنتاً وزوجاً وأبوين يردّ فرض الزوج والأبوين ، ويرد النقص وهو نصف السدس على البنت ، ولو كانت في الفرض بنات متعدّدة يرد النقص وهو الربع عليهنّ . وكذا في الأمثلة الاخر ( 1 ) .
شرح

مسألة العول

1 عرّف الشهيد الثاني العول بقوله : « المراد بالعول أن تزاد الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة . سمّي عولًا ؛ من الزيادة ، يقال : عالت الفريضة إذا زادت ، أو من النقصان حيث نقصت الفريضة عن السهام ، أو من الميل ، ومنه قوله تعالى : ذلِكَ أدْنَى ألا تَعُولُوا « 1 » . سمّيت الفريضة عايلة لميلها بالجور على أهل السهام بنقصانها عليهم ، أو من عال إذا كثر عياله ، لكثرة السهام فيها ، أو من الارتفاع يقال : عالت الناقة ذنبها إذا رفعته لارتفاع الفريضة بزيادة السهام ، كما إذا كانت الفريضة ستّة مثلًا فعالت إلى سبعة ، في مثل زوج وأختين لأب ، فإنّ له النصف ثلاثة من ستّة ولهما الثلثين أربعة ، فزادت الفريضة واحداً ، وإلى ثمانية ، كما إذا كان معهم أخت لُامّ ، وإلى تسعة بأن كان معهم أخت أخرى لُامّ وإلى عشرة كما إذا كان معهم امٌّ محجوبة ، وهكذا » « 2 » . وقال في سابقته التاريخية : « قالوا : وأوّل مسألة وقع فيها العول في الإسلام في
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 3 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 107 : 13 108 . .