شرح
وهذه الآية وإن لا تكون صريحةً في الإرث ، إلا أنّ النصوص المتظافرة الواردة في مختلف أبواب الإرث فسّرها بالأولوية ورعاية الأقرب إلى الميّت في التوريث . وستعرف هذه النصوص في خلال المباحث .
وقد دلّ على هذه القاعدة ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي جعفر ( ع ) في ذيل الآية المزبورة : «
إنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض ؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به
» . ثمّ قال أبو جعفر ( ع ) : «
أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه ؟ امّه ؟ أو أخوه ؟ أليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته
» « 1 » . لكن هذه الرواية ضعيفة بالإرسال .
قد استدلّ بهذه الآية والرواية في « الجواهر » « 2 » لهذه القاعدة ؛ فإنّ القول بالتعصيب نقض لهذه القاعدة ، كما يظهر ذلك من التأمّل في كيفية توريث العصبة .
الرابع : وهو العمدة نصوص السنّة . وهي على طائفتين :
الأولى : ما روى من طريق العامّة . ولا حاجة لنا إليها إلا إسكاتاً لهم ؛ حيث لا يوثق برواتها عندنا .
الثانية : وهي حجّة النصوص المرويّة عن أهل البيت ( ع ) من طرق أصحابنا .
منها : رواه الكليني والشيخ بإسنادهما عن الحسين الرزّاز قال : أمرت من يسأل أبا عبد الله ( ع ) المال لمن هو ؟ للأقرب ؟ أو العصبة ؟ فقال ( ع ) : «
المال للأقرب والعصبة في فيه التراب
» « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 89 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 8 ، الحديث 11 .
( 2 ) . جواهر الكلام 100 : 39 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 85 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 8 ، الحديث 1 . والأصحّ في فيهم أو فيها ، فليراجع المصادر . إلا أن يكون العصبة اسم جنس ، لكنّها جمع عاصب ككفرة جمع كافر وطلبة جمع طالب وجهلة جمع جاهل . ويمكن التوجيه بإرادة كلّ واحد من العصبة . .