شرح
والوارث بالفرض إمّا سمّي سهمه في جميع حالاته ، أو في بعض حالاته . وبعبارة أخرى : إمّا له فرض واحد في بعض حالاته من دون زيادة ونقصان بتبدّل الحالات ، ومن دون تعرّض لسهمه في الكتاب بلحاظ سائر حالاته . وإمّا يختلف فرضه بحسب اختلاف حالاته .
وقد قسّم الفقهاء الوارث بالفرض والقرابة على أنحاء ، عمدتها خمسة .
1 . ما ذكره في « الشرائع » بقوله : « وينقسم الورّاث : فمنهم من لا يرث إلا بالفرض ، وهم الامّ من بين الأنساب إلا على الردّ ، والزوج والزوجة من بين الأسباب ، إلا نادراً .
ومنهم من يرث تارة بالفرض ، وأخرى بالقرابة ، وهم الأب والبنت أو البنات ، والأخت أو الأخوات ، وكلالة الامّ . ومن عدا هؤلاء لا يرث إلا بالقرابة » « 1 » .
ولا يخفى : أنّه يبتني هذا التقسيم على عدم كون الإرث بالردّ من قبيل الإرث بالقرابة ، وإلا ينحصر القسم الأوّل في الزوجة ؛ لأنّ الذي لا يرث إلا بالفرض يتعيّن في الزوجة ؛ حيث إنّها لا ترث بالردّ القرابة مطلقاً حتّى في صورة انحصار الوارث في الإمام ( ع ) .
2 . ما ذكره الشهيد الثاني بقوله : « ثمّ من يرث بالفرض إمّا أن يرث به دائماً ، أو يرث به في حالةٍ وبالقرابة في أخرى ، أو يرث بهما معاً » « 2 » .
قوله : « يرث به في حالة وبالقرابة أخرى ، أو يرث بهما معاً » ؛ أمّا الأوّل فمثل الأب فإنّه يرث بالفرض في حالة وجود الولد ، وسهمه السدس حينئذٍ ويرث بالقرابة في حالة عدم وجود الولد .
وأمّا الثاني ، فمثل الامّ ؛ حيث إنّها ترث بالفرض والقرابة معاً في صورة وجود
هامش
( 1 ) . راجع : متن الشرائع في مسالك الأفهام 13 : 13 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 14 : 13 . .