السادس : السدس ( 1 ) وهو للأب مع وجود الولد مطلقاً ، وللُامّ مع وجود الحاجب عن الثلث ؛ أي الولد والإخوة على ما مرّ ، وللأخ أو الأخت للُامّ مع عدم التعدّد من قبلها . فالفروض : نصف ، ونصفه ، ونصف نصفه ، وثلثان ونصفهما ونصف نصفهما .
( مسألة 1 ) : قد ظهر ممّا ذكر أنّ أهل الطبقة الثالثة من ذوي الأنساب لا فرض لهم ، ويرثون بالقرابة فقط ، وأنّ الزوجين وراثتهما بالفرض مطلقاً إلا في صورة واحدة ؛ وهي انحصار الوارث بالإمام ( ع ) والزوج .
شرح
ودلّ عليه صحيح بكير عن أبي جعفر ( ع ) : «
وإن كانتا أختين ، أخذتا الثلثين بالآية
» « 1 » .
ولا يخفى أوّلًا : أنّ ثبوت هذا السهم لأكثر من أختين إنّما هو بالإجماع كما صرّح به في « المسالك » و « كشف اللثام » و « الجواهر » « 2 » .
وقد دلّت عليه من السنّة صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث ، قال : «
ولأخواتها لأبيها وامّها الثلثان
» « 3 » .
1 وقد ذكر الله تعالى السدس سهماً في كتابه المجيد لثلاثة أصناف :
أحدها : سهم كلّ من الأبوين إذا كان للميّت منهما أو غيرهما فرع وارث ؛ لقوله تعالى : وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ « 4 » . ولا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 153 : 26 154 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 87 : 13 ؛ كشف اللثام 489 : 9 ؛ جواهر الكلام 94 : 39 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 150 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 11 . .