تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
والكلالة حسب ما يستفاد من نصوص أهل البيت ( ع ) هي الإخوة والأخوات ، والمقصود منها في هذه الآية الإخوة والأخوات من الامّ ، وفي آخر السورة الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب ، كما قال في « مجمع البيان » : « والمرويّ عن أئمّتنا أنّ كلالة الإخوة والأخوات ، والمذكور في هذه الآية من كان من قبل الامّ منهم والمذكور في آخر السورة من كان منهم من قبل الأب والامّ أو من قِبَل الآباء » « 1 » . وأمّا ما أشار إليه الطبرسي من آخر السورة ، فهو قوله تعالى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِى الكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ اخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانثَيَيْنِ يُبَيّنُ الله لَكُمْ أن تَضِلُّوا وَالله بِكُلّ شَىْءٍ عَلِيمٌ « 2 » . وعلى أىّ حال لا خلاف في المسألة ؛ لاتّفاق النصّ والفتوى كما في « المسالك » و « الكشف » و « الجواهر » « 3 » . هذا مضافاً إلى قراءة ابن مسعود : وَلَهُ أخٌ أوْ اختٌ مِنْ امٍّ كما في « المسالك » و « الجواهر » « 4 » . وأمّا الثلثان : فقد جعلهما الله تعالى سهماً لصنفين : أحدهما : البنتان فصاعداً إذا انفردن عن الإخوة ؛ لقوله تعالى : فإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا مَا تَرَكَ « 5 » . والآية إنّما دلّت على كون الثلثين نصيب أكثر من بنتين أي ثلاث بنات فصاعداً ، إلا أنّ الإجماع قد قام على دخول النبتين
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 29 : 3 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 176 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 88 : 13 ؛ كشف اللثام 403 : 9 ؛ جواهر الكلام 95 : 39 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 88 : 13 ؛ كشف اللثام 403 : 9 ؛ جواهر الكلام 95 : 39 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 11 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 181 | علي أكبر السيفي المازندراني