شرح
في الحكم ، وفي « المسالك » « 1 » أنّ الإجماع على ذلك قد وقع بعد عصر الصحابة ، بل ادّعى في « الجواهر » « 2 » الإجماع عليه بقسميه والنصوص المستفيضة أو متواترة . وإن لم أتحقّق استفاضتها ، فضلًا عن تواترها . وأظنّ أنّ العمدة هي الإجماع . ومن هنا اقتصر في « المسالك » و « الرياض » على الإجماع ، وإن نقل في « المسالك » وجوهاً أخرى عن المحقّقين .
قال في « الجواهر » : « والثلثان سهم البنتين فصاعداً مع عدم مشاركة الذكر المساوي ؛ إجماعاً بقسميه ونصوصاً مستفيضة أو متواترة ، وأولويتها من الأختين بذلك ؛ لكونهما أمسّ رحماً .
ولأنّ للبنت مع الابن الثلث ، فأولى أن يكون لها مع بنت أخرى ذلك .
بل لعلّ المراد من قوله تعالى : فإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ، اثنتين فما فوق ، نحو قوله ( ص ) : «
لا تسافر المرأة سفراً فوق ثلاثة أيام إلا ومعها زوجها أو ذو محرم لها
» ؛ إذ لو أريد التقييد بالزيادة على اثنتين لم يكن إلا تأكيداً ؛ ضرورة استفادة ذلك من لفظ الجمع ، بل يخلو الكلام حينئذٍ عن حكم الثنتين . فالمراد حينئذٍ : فإن كنّ نساء فوق اثنتين فلهما الثلثان فضلًا عن الثنتين .
ولقوله تعالى : فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانْثَيَيْنِ ؛ فإن أقلّ عدد يراد بيانه بهذه الآية اجتماع ذكر وأنثى . فلو لم يكن الثلثان حظاً للُانثيين في حال من الأحوال ، لم تصدق الآية وليس إلا حال انفرادهما ؛ ضرورة عدم صدقة في حال اجتماعهما مع الذكر ؛ إذ أقصاه اجتماعهما مع الذكر الواحد ، وحينئذٍ لهما النصف وله النصف » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 86 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 93 : 39 .
( 3 ) . جواهر الكلام 93 : 39 . .