شرح
والإناث بقوله : فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانثَيَيْنِ « 1 » .
وقد بحثنا عن ذلك في أوّل الكتاب ، فراجع .
وأمّا حصر الفروض في الستّة وأربابها في ثلاثة عشر استقرائي بحسب دلالة نصوص الكتاب والسنّة .
وقد عبّر عن السهام الستّة بتعابير أخصرها ما ذكره في « المسالك » بقوله : « ومن أخصر العبارات عنها أن يقال : هي الربع والثلث وضعف كلٍّ ونصفه » « 2 » ؛ حيث يشمل ضعف الربع ونصفه النصف والثمن ، ويشمل ضعف الثلث ونصفه الثلثان والسدس ، فيصير المجموع بذلك ستّة سهام . وكلّ هذه السهام مضافاً إلى دلالة نصوص الكتاب والسنّة إجماعي ، بل من الضروريات .
ولمّا كان الفرائض سهاماً معيّنةً مسمّاةً في كتاب الله ، فلابدّ من استنادها إلى الآيات القرآنية .
أمّا النصف ، فهو سهم ثلاثة أشخاص .
أحدها : الزوج مع عدم فرع وارثٍ للزوجة ، ودلّ عليه قوله تعالى : وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أزْواجَكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنّ وَلَدٌ « 3 » . والمقصود من الفرع ولد الولد ، وإن نزل ، وهو في حكم الولد إجماعاً ، كما صرّح به في « المسالك » و « الرياض » و « الجواهر » « 4 » .
ثانيها : البنت الواحدة ، كما دلّ عليه قوله تعالى : وَإنْ كَانَتْ واحِدَةً فَلَها النّصْف « 5 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 83 : 13 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 84 : 13 ؛ رياض المسائل 488 : 12 ؛ جواهر الكلام 92 : 39 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 11 . .