شرح
الأب ممنوعاً من الإرث لم يرد في نصٍّ ولا في كلمات الأصحاب ، مع أنّه خلاف مقتضى القاعدة ؛ لأنّ الحاجب إنّما هو الإخوة ، لا الأب . وإنّما دلّت النصوص على الاشتراط الأمور المذكورة للحاجبية والإرث . والأب إنّما اشتُرط حياته في حاجبية الإخوة ، فليس الأب نفسه حاجباً حتّى يدخل في إطلاق نصوص المقام .
ثمّ إنّه يقع الكلام في ثلاث جهات :
الأولى : في مانعية الكفر والرقّية .
لا خلاف بين الأصحاب في مانعية الكفر والرقّية عن حجب الامّ وأنّ الكافر والرقّ من الإخوة والأخوات لا يمنعان الامّ ، كما صرّح بذلك في « المسالك » « 1 » ، بل عليه الإجماع بقسميه ، كما صرّح به في « المستند » و « الجواهر » « 2 » .
ولكن في « الرياض » اعتبر كون الامّ مسلمة ؛ حيث قال : « الرابع أن يكونوا غير كفرة ولا أرقّاء إذا كانت الامّ مسلمة حُرّة إجماعاً ، كما حكاه جماعة » « 3 » .
وظاهره دخول اعتبار إسلام الامّ وحرّيتها في معقد إجماع الأصحاب ، ولكن لا إشارة إلى ذلك في كلمات الأصحاب . والوجه في ذلك ظاهراً عمومات النصوص الدالّة على أنّ المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه . فتقتضي الفقرة الثانية كون الامّ في محلّ الكلام مسلمة .
وقد دلّ على ذلك عدّة نصوص :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المملوك
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 78 : 13 .
( 2 ) . مستند الشيعة 124 : 19 ؛ جواهر الكلام 85 : 39 .
( 3 ) . رياض المسائل 531 : 12 . .