شرح
« الرياض » من اعتبار إسلام الامّ .
الثانية : في مانعية تولّد الإخوة من الزنا من حجبهم الامّ .
لم أر أحداً من الفقهاء الباحثين في المقام من صرّح بذلك . نعم التولّد من الزنا مانع من إرث المتولّد من الزنا من أبويه وكلّ من يتقرّب إليه بطريق أبويه الزاني والزانية نصّاً وفتوىً ، كما سبق في بعض المسائل المتقدّمة .
وأمّا مانعية عن الحجب خاصّةً عارياً عن الإرث ، فلم يُنص عليه في رواية ولا في كلمات الأصحاب .
اللهمّ إلا أن يُدّعى الملازمة بين عدم الإرث وعدم الحجب ؛ بدعوى كلّ من لا يرث لا يحجب ، وأنّ الحجب فرع إرث الحاجب ، فليتأمّل . نعم يشعر صحاح ابن مسلم وابن أبي يعفور والفضل بهذه الملازمة في المملوك والمملوكة ؛ نظراً إلى إشعارها بعلّية عدم إرث المملوك والمملوكة في عدم حجبهما ، وإن كان ذلك في كلام السائل ، ولا أقلّ من ارتكاز ذلك في ذهنه .
ولكن هذه الكلّية أعني بها كلّ من لا يكون وارثاً لا يكون حاجباً منقوضة بحاجبية الإخوة والأخوات لأب وامّ ، أو لأبٍ عن الامّ ، مع أنّهم لا يرثون مع وجود الأبوين ، فليس الحجب تابعاً للإرث حتّى ينتفي بانتفائه .
الثالثة : في مانعية القتل .
نسب في « المسالك » « 1 » إلى المشهور أنّ القاتل من الإخوة والأخوات كالكافر والمملوك منهم لا يحجب الامّ ؛ لاشتراكهم في العلّة الموجبة للحكم . بل ادّعى الشيخ في « الخلاف » « 2 » عليه الإجماع .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 78 : 13 .
( 2 ) . الخلاف 32 : 4 ، المسألة 24 . .