تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
رجوع ضمير « الهاء » في « فإنّهم » إلى مطلق الإخوة والأخوات المذكورين ، وفي « لأنّه » إلى الرجل الميّت . والمعنى : أنّ الإخوة والأخوات المذكورين لا يرثون ولا يحجبون إذا كان الأب ميّتاً . أمّا عدم الإرث ، فلا تأثير لموت الأب فيه ؛ نظراً إلى كفاية وجود الامّ ؛ لتقدّم رتبتها عن الإخوة . وأمّا عدم الحجب ، فلأجل موت الأب . ومن هنا تدلّ هذه الصحيحة على اشتراط حياة الأب في حاجبية الإخوة والأخوات . ونظيرها بعين العبارة والدلالة موقوفة زرارة « 1 » ، ولكن أضيف فيها : « الإخوة والأخوات لأب » ، وهو الصحيح . هذا ، ولكن نفي الإرث ؛ لفرض وجود الأب والامّ ؛ لأنّ طبقة الإخوة والأخوات متأخّرة عن الأبوين . وإلى ذلك أشار الإمام ( ع ) بقوله ( ع ) : « لأنّه لم يورّث كلالةً » . ومنها : خبر ابن بكير عن أبي عبدا لله ( ع ) ، قال : « الامّ لا تنقص عن الثلث أبداً ، إلا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيّاً » « 2 » . دلالة هذه الرواية تامّة ، وضعف سندها منجبر بعمل المشهور ، وهذه الشهرة عظيمة . ومن القريب جدّاً استناد المشهور إلى هذه الرواية ؛ لأنّها أوضح دلالة من الصحيحة المزبورة . وقد نسب ذلك في « المستند » « 3 » إلى معظم الأصحاب ، بل لم يخالف إلا الصدوق ، كما قال في « الجواهر » « 4 » ، بل عرفت ما في نسبه المخالفة إلى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 117 : 26 118 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 10 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 122 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 3 ) . مستند الشيعة 126 : 19 . ( 4 ) . جواهر الكلام 87 : 39 . .