شرح
ويرد عليه : أنّ هذا حكمة ، على فرض التعليل به في النصّ ، وليس بعلّة . وأسوأ حالًا منه إذا لم يرد في النصّ .
وثالثاً : بدلالة خبر العلاء بن فضيل بالخصوص ؛ حيث روى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : «
إنّ الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرث إلا من آذن بالصراخ ولا شيء أكنّه البطن وإن تحرّك ، إلا ما اختلف عليه الليل والنهار
» « 1 » .
فقه الحديث : أنّ الطفل ما دام لم يولد وينفصل عن الرحِم حيّاً ، لا يرث ولا يحجب غيره عن الإرث . ولا شيء ممّا خفي في البطن وارثاً ولا حاجباً وإن تحرّك إلا إذا خرج عن ستار الرحم ويقع في ضياء النهار وظلام الليل . هذا التعبير كناية عن الانفصال حيّاً .
وأمّا عدم اشتراط الحياة ، فوجَّهه في « الجواهر » ؛ أوّلًا : بحجب الحمل في غير المقام ، فكذلك في المقام ، بل المقام أولى بالحجب ، لأنّ هناك يُدّعى استحقاق الحمل للإرث ؛ بخلاف المقام ، فإنّه مجرّد الحاجبية ، حيث لا إرث للإخوة والأخوات مع وجود الأبوين ؛ لتأخّر طبقة الإخوة .
وثانياً : بصدق عنوان الأخ على الحمل بلحاظ حياته الفعلية وانفصاله في المستقبل .
قال ( قدس سره ) : « وفي اشتراط وجودهم أي الإخوة منفصلين حال موت الأخ لا حملًا تردّد من كونه المنساق نصّاً وفتوىً ، بل قد يشكّ في تحقّق الإخوة قبل ذلك ، وانتفاء العلّة التي هي إنفاق الأب عليهم ، وخصوص قول الصادق ( ع ) في خبر العلاء بن الفضيل المنجبر بالعمل : «
إن الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث إلا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 123 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 13 ، الحديث 1 . .