شرح
وقد علّل لذلك في « المسالك » بأنّ الواحد بمنزلة الاثنين ؛ حيث قال : « وأمّا الاكتفاء بالذكر والأنثيين ، فمستفاد من الأمرين ؛ لأنّ الواحد بمنزلة الاثنين وبالعكس » « 1 » .
وهو جيّد . وذلك أوّلًا : لدلالة قوله تعالى : فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانثَيَيْنِ بإطلاقه على كون الذكر بمنزلة الأنثيين في باب الإرث مطلقاً . ولازم ذلك كون الأخ الواحد بمنزلة الأختين ، فلا بدّ أن يكفي أخ وأختان .
وثانياً : دلالة نصوص المقام بالخصوص على كون الأختين بمنزلة أخ واحد ؛ لما دلّت على كون أربع أخوات بمنزلة الأخوين في الحجب ، فلابدّ أن يكون الأختان في حكم أخ واحد .
ولكن يرد على هذا الوجه أنّه أشبه بالقياس ؛ إذ موضوع قوله : فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانثَيَيْنِ إنّما هو الإرث ، لا الحجب . وكون أربع أخوات بمنزلة الأخوين في الحجب لا يلازم كون الأختين بمنزلة الأخ وإلا فيلزم كون سهم الأخ والأخت الواحدة الثلثين ؛ لأن الأخ الواحد بمنزلة الأختين فيكون الأخ والأخت بمنزلة ثلاث أخوات ولم يلتزم بذلك أحد . فإنّه نظير ما ورد من توبيخ الإمام أبان في قضية دية المرأة ، فإنّ أحكام الإرث توقيفية محضة ، كالدية .
والحاصل : أنّ الوجه حجب في حجب الأخ والأختين إنّما هو اتّفاق الأصحاب ودلالة الروايتين المزبورتين بالخصوص .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 77 : 13 . .