تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ثانيها : أن تكون الإخوة حيّاً في الدنيا حين فوت المورّث ، فلا يكون الميّت والحمل حاجباً ( 1 ) .
شرح

اشتراط كون الإخوة والأخوات أحياءً

1 الثاني : كون الإخوة والأخوات أحياءً عند موت المورّث ، وذلك لعدم صدق عنوان الإخوة عند الإطلاق على الحمل حسب المتفاهم العرفي . وأمّا الحمل ، فقد سبق أنّ الشرط في إرثه وحجبه انفصاله حيّاً . ومع ذلك فقد تردّد في « الشرائع » في اشتراط حياة الإخوة حال موت الأخ المورّث منفصلين ، لا حملًا . وقد وجّه التردّد في « الجواهر » بتوجيه كلٍّ من اشتراط حياة الإخوة وعدمه ، أمّا اشتراط حياتهم ، فقد وجّهه ؛ أوّلًا : بأنّه الظاهر المنساق من نصوص الكتاب والسنّة وفتاوى الأصحاب . وذلك لانّ الظاهر منها المفروغية عن صدق عنوان الإخوة عند موت المورّث . وصدقه مشكوك قبل الانفصال حيّاً عند موت المورّث ، لو لم نقل بعدم صدقه . وثانياً : بأنّ ملاك حاجبية الإخوة للُامّ إنفاق الأب إيّاهم . وهذا مفقود في الحمل . بيان ذلك : أنّ الأب لمّا ينفق الإخوة والأخوات ، مقتضى العدالة استحقاقه لما زاد عن سهم الامّ الأدنى وهو السدس حتّى يجبر بذلك ما تحمّله الأب من المؤونة والخسارة بإنفاق الإخوة . وهذا الملاك مفقود في الحمل ؛ لعدم إنفاق عليه ما دام لم ينفصل .