شرح
وفيه : إنّ هذا القول أعني به استعمال صيغة الجمع في التثنية شاذّ ، والاستعمال أعمٌّ من الحقيقة ومن المجاز بالقرينة . وأصالة الحقيقة تثبت إرادة المعنى الحقيقي ، ومرجعها إلى أصالة الظهور .
وعليه : فلفظ إِخْوَةٌ ظاهرة في الجمع ، اللهمّ إلا أن يراد مجموع الأخوين مع الأخ الميّت . لكنّه خلاف ظاهر « اللام » في قوله : فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ أي للميّت إخوة ، فالإخوة غير الميّت نفسه . وإن جاء لفظ اللام بمعنى « مع » بقرينة ، لكنّ القرينة هاهنا مفقود في الآية فهو خلاف الظاهر .
أمّا السنّة : فقد دلّت على هذا الشرط عدّة نصوص . وهذه النصوص على طائفتين :
الأولى : ما دلّ منها على اشتراط عدم كون الأخ أقلّ من اثنين ولا الأخت أقلّ من أربع .
من هذه النصوص : حسنة سعد بن أبي خلف عن أبي العبّاس البقباق عن أبي عبد الله ( ع ) قال : «
إذا ترك الميّت أخوين ، فهم إخوة مع الميّت ، حجبا الامّ عن الثلث . وإن كان واحداً لم يحجب الامّ
» ، وقال ( ع ) : «
إذا كنّ أربع أخوات حجبن الامّ عن الثلث ؛ لأنهنّ بمنزلة الأخوين ، وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن
» « 1 » . ومثلها خبره الآخر الوارد في تحديد الأخت بالأربع « 2 » .
قوله ( ع ) : «
فهم إخوة مع الميّت
» وإنّ كان خلاف ظاهر الآية ؛ لما سبق آنفاً ، إلا أنّ الرواية حاكمة على الآية بلسان أي وأعني . فالمعنى الذي فُسّر به في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 120 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 120 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 11 ، الحديث 2 . .