شرح
ثانيهما : شروط منعهم إيّاها من إرث ما زاد عن السدس .
أمّا الأوّل ، فلا خلاف ولا إشكال فيه ، بل هو صريح الآية ، وهي قوله : فَإِن لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أبَوَاهُ فَلُامّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلُامّهِ السُّدُسُ « 1 » .
وقد دلّت على ذلك النصوص المتظافرة الآتية . فلا كلام في ذلك . وإنّما الكلام في شروط ذلك . وقد ذكر لها السيّد الماتن ستّة شروط ، جاءت في كلمات الفقهاء على اختلاف في التعداد .
عدم كون الأخ أقلّ من اثنين ، أو أخٍ وأختين ، ولا الأخت أقلّ من أربع واستُدل لهذا الشرط بالإجماع والكتاب والسنّة .
أمّا الإجماع : فقد صرّح بقسميه غير واحد من الأصحاب ، كما صرّح به الشهيد في « المسالك » بقوله : « وأمّا الاكتفاء باثنين ذكرين ، وبواحد واثنتين وبأربع أخوات ، فثابت بالسنّة والإجماع » « 2 » . وكذلك في « الرياض » « 3 » و « المستند » و « الجواهر » وغير هما « 4 » . وهذا الإجماع ليس دليلًا مستقلًّا في المقام ؛ لأنّه مدركيّ . والعمدة هي نصوص الكتاب والسنّة .
وأمّا الكتاب : فاستدلّ لجواز الاكتفاء بالأخوين بقوله تعالى : فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلُامّهِ السُّدُسُ ؛ بتقريب : أنّ في اللغة العربية تستعمل صيغة الجمع في التثنية ، فيراد من الإخوة الأخوان ، وإن كان عند الأكثر مجازاً ؛ لأنّه استعمال في غير ما وضع له بعلاقة صيغة الجمع وضعت للجمع ، فاستعمالها في الاثنين استعمال مجازي بعلاقة اجتماع أخ مع أخ آخر . فلفظ الجمع صادق .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 76 : 13 .
( 3 ) . رياض المسائل 527 : 12 .
( 4 ) . مستند الشيعة 122 : 19 ؛ جواهر الكلام 83 : 39 . .