تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
السابع : الولد وإن نزل واحداً كان أو متعدّداً ، فإنّه يمنع الأبوين عمّا زاد عن السدس فريضة لا ردّاً ( 1 ) . الثامن : الإخوة والأخوات لا أولادهم فإنّهم يمنعون الامّ عن الزيادة على السدس فريضة وردّاً بشروط : أوّلها : أن لا يكون الأخ أقلّ من اثنين أو الأخت أقلّ من أربع ، ويكفى الأخ الواحد والأختان ( 2 ) .
شرح
1 والوجه في ذلك قوله تعالى : وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ « 1 » . وهذا من المسلّمات الضروريات . قوله : « فريضة ، لا ردّاً » مقصوده أنّ الولد إنّما يمنع عن النصيب الأعلى فريضة . وهو الثلث للُامّ إن لم يكن لها ولد . وعليه : فالامّ إن لم يكن لها ولد فسهمهما الثلث ، وإذا كان لها ولد فسهمهما السدس ؛ لأنّ الولد يحجبها عن نصيبها الأعلى . وأمّا الأب ، فسهمهما مع الولد السدس . ولا نصيب أعلى مفروض له حتّى يحجب عنه الولد . وإنّما يرث الأب ما زاد عن الفروض بالقرابة . والولد لا يمنع أبيه عن ردّ ما زاد عن الفرض إليه بالقرابة . وعليه فلو كان الوارث الزوجة وبنت وأب ، ترث الزوجة الثمن والبنت النصف . والباقي وهو ثلاثة أسهم من ثمانية يُردّ إلى الأب بالقرابة ولا تمنعه البنت .

شروط منع الإخوة والأخوات الامّ

2 يقع الكلام في مقامين : أحدهما : أصل منع الاخوة والأخوات الامّ عن إرث ما زاد عن السدس .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 11 . .