شرح
الجدّ لأب وامّ ، أو لأب يصير خمسة أسهم من الستّة ، فيزيد سهم واحد .
والوجه فيه : اتّفاق النصّ والإجماع على كون الجدّ الأبي كالأخ الأبويني أو الأبيالجدّة كالأخت كذلك ، كما قال في « الجواهر » « 1 » .
والنصوص الدالّة على ذلك مستفيضة .
منها : صحيحة ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ترك أخاه لُامّه ولم يترك وارثاً غيره ؟ قال ( ع ) : «
المال له
» ، قلت : فإن كان مع الأخ للُامّ جدٌّ ؟ قال ( ع ) : «
يعطى الأخ للُامّ السدس ويعطى الجدّ الباقي
» ، قلت : فإن كان الأخ للأب وجدُّ ؟ قال ( ع ) : «
المال بينهما سواء
» « 2 » .
وجه الدلالة : أوّلًا : أنّ قوله ( ع ) : «
المال بينهما سواء
» دلّ على كون الجدِّ في حكم الأخ الأبوين أو للأب من حيث السهم .
وثانياً : قوله ( ع ) : «
يعطى الأخ للُامّ السدس ، ويعطى الجدّ الباقي
» دلّ بالخصوص على مسألتنا هذه ؛ حيث حكم الإمام ( ع ) باختصاص الردّ بالجدّ للأب . ومعناه كونه مانعاً عن ردّ ما زاد عن التركة إلى الأخ للُامّ .
ومنها : صحيح بكير والحلبي عن أحدهما ( ع ) ، قال : «
للإخوة من الامّ الثلث مع الجدّ ، وهو شريك الإخوة من الأب
» « 3 » ؛ حيث دلّ على كون الجدّ بمنزلة الأخ للأب . فكيف هو يمنع الأخ الامّي من ردّ ما زاد عن الفرض إليه ؟ كذلك الجدّ . والروايات الدالّة على ذلك أكثر ممّا ذكرناه ، وهي فوق حدّ الاستفاضة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 155 : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 172 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 175 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 8 ، الحديث 9 . .