السادس : الأخت من الأبوين أو الأب ، فإنّها تمنع الإخوة من الامّ عن ردّ ما زاد على فريضتهم ، وكذا الأخوات المتعدّدة من الأبوين أو الأب ، فإنّها تمنع الأخ الواحد الامّي أو الأخت كذلك عن ردّ ما زاد على فريضتهما ، وكذا أحد الجدودة من قبل الأب ، فإنّه يمنع الإخوة من قبل الامّ عمّا زاد عليها ( 1 ) .
شرح
الأب مع عدم الولد ليس من ذوي الفروض ، فلا يرد عليه النقص حينئذٍ ، ومع الولد لا ينقص سهمه عن السدس . وهذا التعليل عين ما جاءَ في كلام صاحب « المسالك » . وأضاف في « الرياض » في تعليل ذلك بقوله : « وإنّما خصّ هؤلاء بالنقص ، لأنّ لكلّ من سواهم فريضتين في حالتين عليا ودُنيا ، بخلافهم ، لأنّه لا دنيا لهم بالفرض » « 1 » .
ويرد عليه : أنّه لو كان مراده إناطة ورود النقص بعدم كون من يرد عليه النقص ذا فرضين ، فيلزم منه ورود النقص على الأب لأنّه ذو فرض واحد ، وهو السدس مع الولد ؛ إذ مع عدم الولد يرث بالقرابة ، مع أنّ هذا العَلَم خالف القول بورود النقص على الأب ، وكذلك لو كان مقصوده إناطة عدم ورود النقص بكون الوارث ذا فرضين . فعلى أيّ حال يرد عليه النقص .
1 يقع الكلام في موضعين :
أحدهما : منع الأخت من الأبوين أو الأب الإخوة والأخوات من الامّ عن ردّ ما زاد على فريضتهم . ومنع الأخوات من الأبوين أو الأب الأخت أو الأخ الواحد الأمي عن ردّ ما زاد عن فريضتهما إليهما ، دون المتعدّد منهما ؛ إذ سهمهم حينئذٍ الثلث وهو مع الثلثان يستغرق التركة ، من غير زيادة ونقصان .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 496 : 12 . .