تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
قبل الخوض في البحث ينبغي أن يُعلم : أنّ سهم الأخت من الأبوين أو الأب إذا كانت واحدة ولم يكن معها أخ للأبوين أو الأب ، النصف . وإذا كان معها أخ للأبوين أو الأب ، فللذكر مثل حظّ الأنثيين بعد عزل السهام المفروضة لذوي الفرائض . وإذا كانت أكثر من واحدة في الفرض المزبور ، فلهنّ الثلثان . وسهم الأخ والأخت للُامّ مع التعدّد الثلث ومع عدم التعدّد السدس . وأمّا الجدّ والجدّة ، فللمتقرّب منهما بالأب الثلثان وللمتقرّب منهما بالامّ الثلث ، واحداً كان أم متعدّداً ، بخلاف الأخ والأخت للُامّ ؛ فإنّ للمتعدّد منهما الثلث وللواحد منهما السدس . هذه المسألة جعلها في « المسالك » أظهر القولين بين الأصحاب ، بل ادّعى في « السرائر » « 1 » الإجماع عليه . ونسب الخلاف إلى ابن أبي عقيل والفضل . قال في « المسالك » في شرح هذه المسألة : « هذا هو الأظهر بين الأصحاب ، بل ادّعى جماعة عليه الإجماع ؛ لأنّ من كان النقص داخلًا عليه كان الفاضل له ، ولأنّ الأخت للأبوين تجمع السببين فتكون أولى . وقال ابن أبي عقيل والفضل : إنّ الفاضل يردّ عليهما على نسبة السهام أرباعاً في المسألة المفروضة ، وأخماساً إذا كان المتقرّب بالأبوين أختين وهو شاذّ » « 2 » . قوله : « أرباعاً » إنّما هو لو كان الوارث اختاً لأبوين أو لأب واختاً لُامّ ؛ لأنّ سهم الأولى النصف والثانية السدس . فيكون سهمهما أربعاً من ستّة أسهُمٍ . وأمّا لو اجتمع الأختان لأبوين أو لأب مع اختٍ لُامٍّ ، يكون سهمهما خمساً
هامش
( 1 ) . السرائر 206 : 3 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 146 : 13 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 152 | علي أكبر السيفي المازندراني