شرح
قبل الخوض في البحث ينبغي أن يُعلم : أنّ سهم الأخت من الأبوين أو الأب إذا كانت واحدة ولم يكن معها أخ للأبوين أو الأب ، النصف .
وإذا كان معها أخ للأبوين أو الأب ، فللذكر مثل حظّ الأنثيين بعد عزل السهام المفروضة لذوي الفرائض .
وإذا كانت أكثر من واحدة في الفرض المزبور ، فلهنّ الثلثان . وسهم الأخ والأخت للُامّ مع التعدّد الثلث ومع عدم التعدّد السدس .
وأمّا الجدّ والجدّة ، فللمتقرّب منهما بالأب الثلثان وللمتقرّب منهما بالامّ الثلث ، واحداً كان أم متعدّداً ، بخلاف الأخ والأخت للُامّ ؛ فإنّ للمتعدّد منهما الثلث وللواحد منهما السدس .
هذه المسألة جعلها في « المسالك » أظهر القولين بين الأصحاب ، بل ادّعى في « السرائر » « 1 » الإجماع عليه . ونسب الخلاف إلى ابن أبي عقيل والفضل .
قال في « المسالك » في شرح هذه المسألة : « هذا هو الأظهر بين الأصحاب ، بل ادّعى جماعة عليه الإجماع ؛ لأنّ من كان النقص داخلًا عليه كان الفاضل له ، ولأنّ الأخت للأبوين تجمع السببين فتكون أولى .
وقال ابن أبي عقيل والفضل : إنّ الفاضل يردّ عليهما على نسبة السهام أرباعاً في المسألة المفروضة ، وأخماساً إذا كان المتقرّب بالأبوين أختين وهو شاذّ » « 2 » .
قوله : « أرباعاً » إنّما هو لو كان الوارث اختاً لأبوين أو لأب واختاً لُامّ ؛ لأنّ سهم الأولى النصف والثانية السدس . فيكون سهمهما أربعاً من ستّة أسهُمٍ .
وأمّا لو اجتمع الأختان لأبوين أو لأب مع اختٍ لُامٍّ ، يكون سهمهما خمساً
هامش
( 1 ) . السرائر 206 : 3 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 146 : 13 . .