الخامس : نقص التركة عن السهام المفروضة ، فإنّه يمنع البنت الواحدة والأخت الواحدة للأب والامّ أو للأب عن فريضتهما ، وهي النصف ، وكذا يمنع البنات المتعدّدة والأخوات المتعدّدة من الأب والامّ أو من الأب عن فريضتهم ، وهي الثلثان ، فلو كان للميّت بنت واحدة وأبوان وزوج ، أو بنات متعدّدة وأبوان وزوج ، يردّ النقص على البنت أو البنات ، وكذا في سائر الفروض ( 1 ) .
شرح
وأمّا عند انحصار الوارث في الزوجة لا يجوز ردّ الزيادة إليها وكونها للإمام ( ع ) مطلقاً ، بلا فرق بين زمان حضور الإمام ( ع ) وبين زمان غيبته .
1 وذلك لبطلان العول بالإجماع والنصّ ، وسيأتي تفصيل البحث عن ذلك .
ولا يخفى : أنّ تعبير السيّد الماتن ( قدس سره ) « عن فريضتهم » ، سهو من قلمه الشريف . والصحيح « عن فريضتهنّ » ؛ لرجوع الضمير إلى البنات والأخوات .
وأمّا ورود النقض على البنت أو البنات ، فالوجه فيه إنّما هو الإجماع والنصّ ، كما صرّح بذلك في « الرياض » و « الجواهر » « 1 » .
أمّا قول السيّد الماتن ( قدس سره ) : « فلو كان للميّت بنت واحدة . . . » ، فتحريره : أنّا لو فرضنا مجموع التركة اثني عشرة سهماً ، يكون الربع منه وهو ثلاثة للزوج ولكلّ واحد من الأبوين السدس منه ، وهو اثنان . ويبقى من مجموع التركة المفروض كونه اثني عشر سهماً خمسة أسهم . وعليه فالنقص الوارد على البنت سهم واحد .
وأمّا لو فرضنا الوارث زوجاً وأبوين وبنتين أو أختين لأبوين أو لأب فيكون مجموع سهم الزوج والأبوين سبعة . فيبقي من اثني عشر وهو مجموع
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 495 : 12 ؛ جواهر الكلام 110 : 39 . .