شرح
وقد دلّ على ذلك من النصوص صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في حديث ، قال : «
وإنّ الزوج لا ينقص من النصف شيئاً إذا لم يكن ولد ، والزوجة لا تنقص من الربع شيئاً إذا لم يكن ولد ، فإذا كان معهما ولد ، فللزوج الربع وللمرأة الثمن
» « 1 » .
وقد عبّر بقوله : «
إذا لم يكن ولد
» ، لا «
إذا لم له أولها ولد
» . والوجه في ذلك مانعية الولد مطلقاً سواءٌ كان لأحدهما أم لا ، بل لأولادهما . ويشعر بذلك قوله : «
إذا كان معهما ولد
» ولم يقل إذا كان لهما .
هاهنا فرع لابدّ من اتّضاح حكمه . وهو أنّ سهم الزوج إذا كان لزوجتها ولد من زوجها السابق هل هو نصيبه الأعلى أم لا . وبعبارة أخرى : إذا ماتت الزوجة هل يمنع ولدها من زوجها السابق عن النصيب الأعلى للزوج ؟ وبالعكس : هل يمنع ولد الزوج الميّت من زوجتها الأخرى السابقة عن النصيب الأعلى لزوجتها الوارثة ؟
مقتضى الآية عدم المنع في الصورتين وثبوت النصيب الأعلى لكلّ واحد من الزوج والزوجة إذا كان للآخر ولد من زوجه الآخر . وذلك لعدم صدق إنْ كانً لَكْمْ وَلَدٌ في الصورة الأولى ، وعدم صدق إنْ كانَ لَهُنّ وَلَدٌ في الصورة الثانية . وأمّا إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم فيقيّده ظاهر الآية بمفهوم الشرط . بل الآية قرينة صارفة مانعة من انعقاد الإطلاق للصحيحة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 195 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 1 ، الحديث 1 . .