شرح
الأب ينتقل إلى من يتّصف بهذا العنوان ، لا إلى ورثة الذكر الأكبر الميّت ؛ لأنّه مقتضى التعبّد بإطلاق هذا الصحيح ، بل ظاهره ؛ لأنّ لفظة « الفاء » في قوله : «
فإن حدث
» ظاهر في كون حدوث موت الأكبر بعد استقرار ملكية الحبوة له ، فهذه الصحيحة تخصّص قانون الإرث كما أنّ نصوص الحبوة خصّصت قانون الإرث في مورد الحبوة ، بل ذلك مقتضى التعبّد بظاهر نصوص المقام كلّها ؛ إذ دلّت على اختصاص الحبوة بكلّ من اتّصف بعنوان الذكر الأكبر ، وعليه لابدّ من انتقال المال إلى من اتّصف بهذا العنوان بعد موت الذكر الأكبر الأوّل ؛ تعبّداً بظاهر النصّ . وإن كان الاستظهار الأوّل هو مقتضى الصناعة .
وسيأتي تتميم هذا الكلام في شرح المسألة الأولى من مسائل أولاد الأولاد في تتمّة ميراث الأنساب .
ومنها : صحيحة الفضلاء الأربعة وهم زرارة ، ومحمّد بن مسلم وبكير وفضيل عن أحدهما ( ع ) : «
إنّ الرجل إذا ترك سيفاً أو سلاحاً ، فهو لابنه ، فإن كانوا اثنين ، فهو لأكبرهما
» « 1 » .
ومنها : صحيح شعيب العقرقوقي ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يموت ، ما لَه من متاع بيته ؟ قال ( ع ) : «
السيف
» . وقال ( ع ) : «
الميّت إذا مات فإنّ لابنه السيف والرحل والثياب ، ثياب جِلده
» « 2 » .
إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة البالغة حدّ التواتر وإطلاق الأخير يشمل ما لو كان له ابن واحد ، مع اتّفاق الأصحاب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 98 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 99 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 7 . .