شرح
جنس الإبل ذكراً كان أو أنثى . ولا يبعد دخول كلِّ مركب مختصّ بالرجل في عنوان الراحلة .
ومنها : صحيحه الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : «
إذا مات الرجل ، فللأكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه
» « 1 » .
ومنها : صحيح حريز عن أبي عبد الله ( ع ) قال : «
إذا هلك الرجل وترك ابنين ، فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ، فإن حدث به حدث ، فللأكبر منهم
» « 2 » .
قوله ( ع ) : «
فإن حدث به حدث ، فللأكبر منهم
» : يخطر بالبال بدواً ثبوت الإطلاق له بالنسبة إلى موت الولد الأكبر قبل موت الأب وبعد موته . والمتيقّن منه قبل موته ؛ لأنّ الولد الأكبر حين موت الأب متعيّن حينئذٍ في الذكر الثاني ، فهو الوارث للحبوة يقيناً .
وأمّا لو مات الولد الأكبر بعد موت الأب وإن كان إطلاق كلام الإمام ( ع ) يشمله في بادئ الرأي ، إلا أنّ التأمّل يقضي بانصرافه عن هذه الصورة ؛ إذ بمجرّد موت الأب انتقل ماله إلى الولد الأكبر وصار مالكاً ، فإذا مات ينتقل جميع أمواله وتركته ومنها الحبوة المنتقلة إليه إلى ورثته . وهذا قرينة صارفة لهذا الإطلاق البدوي إلى ما لو مات الولد الأكبر قبل موت الأب . فالمراد أنّ الولد الأكبر على الإطلاق ، لو حدث به حدث ، ولم يكن في قيد الحياة بعد موت الأب ، فالحبوة للذّكر الأكبر من باقي الأولاد .
ويحتمل قويّاً اختصاص الحبوة بالذكر الأكبر بعنوانه ؛ بأن لو مات بعد موت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 97 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 98 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 3 . .