شرح
المزبور . وليس في الأدلّة ما يخرجه ، كما ستسمع تحريره .
وقد تحصّل من ذلك : أنّ الأقسام ثلاثة : عمد محض ، وهو قصد الفعل الذي يقتل مثله ، سواء قصد القتل مع ذلك أو لا ، وقصد القتل بما يقتل نادراً . وشبه العمد قصد الفعل الذي لا يقتل مثله مجرّداً عن قصد القتل ، والخطأ أن لا يقصد الفعل ولا القتل أو يقصده بشيء فيصيب غيره » « 1 » .
ولو كان المراد من شبه العمد ما قاله صاحب « الجواهر » ، لا نضايق في إلحاقه بالخطأ ، بل هو مقتضى التحقيق ؛ لدلالة صحيح زرارة بالصراحة على دخوله في الخطأ . وأمّا لو كان المراد من شبه العمد الضرب بما يقتل مثله كالعصا والوكزة والحجر والعود من غير إرادة القتل ، فالذي يقتضيه التحقيق في النصوص والجمع بينها إلحاقه بالعمد حكماً ، بل موضوعاً ؛ لأن النصوص المقام بصدد تحديد الموضوع ، ويساعده الارتكاز والتبادر العرفي ، كما قال في « الجواهر » .
وأمّا الإجماع ، فالمحصّل منه غير حاصل والمنقول منه غير حجّة ، مع عدم تحقّق إجماع في البين ، مضافاً إلى أنّه مدركيّ . وأمّا الشهرة الفتوائية في باب الإرث أو القصاص فلا حجّية له .
فتحصّل : أنّ مقتضى التحقيق إلحاق شبه العمد بالمعنى الذي فسّرناه بالعمد مطلقاً ، إلا حكم ثبت وتحقّق الإجماع فيه على الفرق كالقصاص ، ولا إجماع هناك على ذلك .
فالأقوى في باب الإرث إلحاق شبه العمد بالعمد ، فيمنع من إرث المقتول مطلقاً ، بلا فرق بين الدية وغيرها .
والوجه في ذلك دلالة النصوص الواردة في تحديد عنوان العمد والخطأ وشبه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 42 18 . .