الثاني : أكبر الأولاد الذكور ، فإنّه يمنع باقي الورثة عن خصوص الحبوة ، ولو كان الولد الذكر واحداً يكون مانعاً عنها أيضاً ( 1 ) .
شرح
العمد . وهي حاكمة على نصوص منع إرث القاتل وما دلّ منها على جواز إرث قاتل الخطأ ؛ إذ هي توسّع موضوع العمد إلى شبه العمد بالمعنى الذي بيّناه وتضيّق موضوع الخطأ بغيره . كما عرفت . والارتكاز العرفي يساعد مفاد هذه النصوص .
الذكر الأكبر يمنع إرث الحبوة
1 وذلك لاختصاص الحبوة بأكبر أولاد الذكور . وسيأتي البحث عن ذلك في المسألة الأولى من مسائل أولاد الأولاد في تتمّة ميراث الأنساب . حاصل الكلام : أنّ أصحابنا الإمامية اتّفقوا على ذلك ؛ مستدلًا بالنصوص المستفيضة الواردة عن أهل البيت ( ع ) . من هذه النصوص صحيحة ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده ، فإن كان الأكبر ابنة ، فللأكبر من الذكور » « 1 » . قوله : « رحله » : أي ما يستصحبه من الأثاث ، وأيضاً اطلق على ما يُحمل على ظهر البعير للركوب ، وهو أصغر من القتب ، قاله الجوهري . وفي « مجمع البحرين » : أصله الشيءُ المُعدّ للرحيل . و « الراحلة » : الناقة التي تصلح للرحل وللركوب عليها ، بل كلُّ مركب منهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 97 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 1 . .