تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
« وفي إلحاق شبه العمد به أو بالخطأ قولان ، أجودهما الأوّل ؛ لأنّه عامد في الجملة » « 1 » . ومنهم المحقّق النراقي فإنّه قوّى إلحاق شبه العمد بالعمد في باب الإرث ؛ حيث قال : « وهل يلحق شبه العمد بالعمد أو بالخطأ ؟ قال في « القواعد » بالأوّل وحكي عن أبي علي ، وبالثاني في « التحرير » و « المختلف » ، وحكي عن الديلمي . والأوّل هو الأظهر ؛ لعمومات منع القاتل . ودعوى ظهورها في العامد المحض ممنوعة » « 2 » . وفي « الجواهر » بعد بحث مفصّل في ذلك استنتج من البحث أنّ مقتضى القاعدة حسب الارتكاز العرفي ، بل ظاهر نصوص المقام ثبوت القصاص في شبه العمد ، إلا أنّ الشهرة العظيمة والإجماع المحكيّة أوجب الفرق بينه وبين العمد في بعض الأحكام . قال ( قدس سره ) في ختام البحث عن ذلك ما لفظه : « والعمدة تنزيل إطلاق النصوص المزبورة على ذلك الشهرة المحقّقة والمحكيّة والإجماع المحكيّ . ولولا ذلك ، لكان المتّجه فيه القصاص ؛ لصدق القتل عمداً على معنى حصوله على جهة القصد إلى الفعل عدواناً الذي حصل به القتل وإن كان ممّا يقتل نادراً ، إذ ليس في شىءٍ من الأدلّة العمد إلى القتل ، بل ولا العرف يساعد عليه ، فإنّه لا ريب في صدق القتل عمداً على من ضرب رجلًا عادياً غير قاصد للقتل أو قاصداً عدمه فاتّفق ترتّب القتل على ضربه العادي منه المتعمّد له . وربما يشهد لذلك ما تسمعه منهم من إجراء حكم العمد على الضرب بالآلة التي لا يقتل مثلها ، ولكن اتّفق سرايتها حتّى قتلت . وليس ذلك إلا للصدق
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة 35 : 8 . ( 2 ) . مستند الشيعة 50 : 19 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 140 | علي أكبر السيفي المازندراني