تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
العمد المغلّظة ، ثلاثة وثلاثون حقّة ، وأربعة وثلاثون جذعة ، وثلاثة وثلاثون ثنيّة خلفة طروقة الفحل » « 1 » . ومنها : ما رواه العيّاشي في تفسيره عن عبد الرحمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « كان علي ( ع ) يقول : في الخطأ خمس وعشرون بنت لبون ، وخمس عشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون حقّة ، وخمس عشرون جَذَعة . وقال ( ع ) : في شبه العمد : ثلاثة وثلاثون جذعة ، وثلاث وثلاثون ثنيّة إلى بازل عامها كلّها خلفة ، وأربع وثلاثون ثنيّة » « 2 » . فتحصّل : أنّ النصوص الواردة في باب دية القتل دلّت على إلحاق شبه العمد بالعمد من حيث مقدار الدية . لا نريد بذلك قياس المقام بباب الدية ، بل المراد تحصيل مذاق الشارع واستقرار بنائه على إلحاق شبه العمد بالعمد في مختلف الأبواب والأحكام . هذا في دية النفس . وكذلك في دية الجنين فإنّ فقهائنا اتّفقوا على إلحاق شبه العمد بالعمد في دية الجنين ، رغماً للعامّة ؛ حيث حكموا بإلحاق شبه العمد بالخطأ في دية الجنين . كما جاءَ في « الجواهر » ؛ حيث قال : « دية الجنين إن كان عمداً أو شبه العمد ، ففي مال الجاني . وإن كان خطأ ، فعلى العاقلة ، وتُستأدى في ثلاث سنين ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل في « كشف اللثام » التصريح بعدم الفرق في ذلك بين دية الجنين قبل ولوج الروح بجميع مراتبه ، وبين ولوج الروح فيه . وكأنّهم جعلوا الجناية على الجنين مطلقاً بحكم القتل بالنسبة إلى الأحكام المزبورة . ولولاه ، لأمكن الإشكال في ضمان العاقلة في صورة عدم تحقّق القتل كما في الجناية عليه قبل ولوج الروح فيه ، خصوصاً بعد إطلاق نصوص الضمان الجاني .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 202 : 29 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 2 ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 202 : 29 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 2 ، الحديث 10 . .