شرح
ظاهرة في إلحاق شبه العمد بالعمد ؛ حيث دلّت على ترتّب الدية المغلّظة الثابتة في قتل العمد على شبه العمد .
من هذه النصوص : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : «
قال أمير المؤمنين ( ع ) : في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسّوط أو بالعصاء أو بالحجر ، أنّ دية ذلك تغلظ ، وهي مائة من الإبل : منها أربعون خَلِفَةً من بين ثنيّة إلى بازل عامها ، وثلاثون حقّة ، وثلاثون بنت لبون ، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقّة وثلاثون ابنة لبون وعشرون بنت المخاض وعشرون ابن لبون ذكر . . .
» « 1 » .
و « الحقّة » بالكسر : ما كان من الإبل بنت ثلاث سنين وقد دخل في الرابعة ، والمذكّر الحِقّ . و « الخَلِفة » ؛ على وزن الكَتِفة ؛ أي المخاض وهي الحوامل من أنثى الإبل . و « البازل » : ما فطر نابُه من الإبل ، وهو ما دخل في السنة التاسعة ، قاله في « المصباح المنير » .
هذه الصحيحة لا نظر لها إلى القصاص ، بل إنّما هي ناظرة إلى حكم الدية . وحاصل مفادها ثبوت الدية المغلّظة في شبه العمد كالعمد .
ومنها : خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : «
دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل مائة من الإبل ، أو عشرة آلاف من الورق ، أو ألف من الشاة
» . وقال ( ع ) : «
دية المغلّظة التي تشبه العمد وليست بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل : ثلاثة وثلاثون حقّة ، وثلاثة وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنيّة كلّها طروقة الفحل « 2 »
» . ومنها : خبر معلّى أبي عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث ، قال : «
وفي شبه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 199 : 29 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 200 : 29 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 2 ، الحديث 4 . .