تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
الخطأ ؟ أم لا بل هو عنوان مستقلّ ، فلو أحرزنا بالنصّ أو بالارتكاز العرفي إلحاق شبه العمد بالخطأ حكماً أو موضوعاً قيّدنا مطلقات المنع ، وإلا فلا مناص من تحكيم مطلقات منع إرث القاتل . والكلام يقع تارة : في تنقيح عنوان شبه العمد حسب المتفاهم العرفي . وأخرى : في تحقيق حكم شبه العمد بمقتضى القاعدة . وثالثةً : في تنقيحه موضوعاً وحكماً حسب مفاد النصوص الخاصّة الواردة في شبه العمد . أمّا الجهة الأولى : وهي تنقيح عنوان شبه العمد عرفاً فالظاهر عدم اندراجه في الخطأ عرفاً ؛ لسبقه بمقدّمات عمدية ، فيبقى عمومات المنع مرجعاً محكّماً في المقام . قد استظهر في « الجواهر » « 1 » إلحاق شبه العمد بالخطأ من كلمات الأصحاب ، وصرّح بأنّ مراد المشهور من الخطأ ما يشمل شبه العمد ، كما عرفت آنفاً . واستدلّ لذلك أيضاً بالنصوص ؛ مستشهداً بما جاءَ فيها من المقابلة بين العمد وبين الخطأ ؛ نظراً إلى عدم دخول شبه العمد في العمد فيدخل في الخطأ . ويرد عليه : أنّ عنوان شبه العمد كما يفهم من لفظه أشبه بالعمد من الخطأ حسب ما يقتضيه الارتكاز العرفي . وذلك لأنّه مسبوق بمقدّمات عمدية اختيارية ، كضرب الشخص بقصد الإيلام فاتّفق الموت ، ونحو ذلك . وهذا غير ما إذا ألقى السهم إلى طائر فاتّفق إصابته إلى شخص خفيّ وراءَ ستارٍ . فإنّ أهل العرف لا يرونهما من قبيل واحد ، بل يرون الأوّل أشبه بالعمد ، فينبغي إلحاقة بالعمد . ولكن صاحب « الجواهر » قد اعترف بكون شبه العمد من قبيل العمد حسب
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 39 : 39 . .