شرح
قال ( قدس سره ) : « وللجمع بين إطلاق إرث القاتل خطأ في الصحيحتين وعموم منع القاتل من الدية في المعتبرة منها الحسن : «
المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه
» ، بتقييد الأوّل بغير الدية .
ومعارضة ذلك بإمكان تخصيص الثاني بالعمد يدفعها ترجيح الأوّل بالشهرة محكيّ الإجماع » « 1 » .
مقصوده ظاهراً أنّ الشهرة الفتوائية ومحكيّ الإجماع شاهد لهذا الجمع ، وإلا لم يستقرّ التعارض بين الطائفتين حتّى تصل النوبة إلى الترجيح .
وجه الجمع أنّ الطائفة الثانية مطلقة تشمل العمد والخطأ . ويمكن حملها على الخطأ جمعاً بين الطائفتين ، بشهادة فتوى المشهور بهذا التفصيل ، بل ودعوى غير واحد الإجماع عليه الكاشف عن عِظَم الشهرة .
ولكنّ الشهرة الفتوائية لا تصلح للترجيح ولا شاهداً للجمع ، هذا . مع أنّ المشهور لم يستندوا إلى هذه الطائفة ، بل الظاهر استنادهم إلى النبوي الآتي ، كما استدلّ به الشيخ في الخلاف ، على ما حكي عنه في « الجواهر » « 2 » . نعم يصلح النبوي بعد انجبار ضعفه بعمل المشهور شاهداً للجمع بين الطائفتين بعد حمل الطائفة الثانية على الخطأ . ولكنّ الإشكال في هذا الحمل ؛ إذ لا شاهد له .
مقتضى التحقيق في الجمع بين نصوص المقام
والذي يقتضيه التحقيق في الجمع بين نصوص المقام أنّ في قتل الخطأ وردت طوائف ثلاث من النصوص : 1 . ما دلّ على مانعية قتل الخطأ من الإرث مطلقاً . من هذه الطائفة خبرهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 38 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 37 : 39 . .