تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
قال ( قدس سره ) : « وللجمع بين إطلاق إرث القاتل خطأ في الصحيحتين وعموم منع القاتل من الدية في المعتبرة منها الحسن : « المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه » ، بتقييد الأوّل بغير الدية . ومعارضة ذلك بإمكان تخصيص الثاني بالعمد يدفعها ترجيح الأوّل بالشهرة محكيّ الإجماع » « 1 » . مقصوده ظاهراً أنّ الشهرة الفتوائية ومحكيّ الإجماع شاهد لهذا الجمع ، وإلا لم يستقرّ التعارض بين الطائفتين حتّى تصل النوبة إلى الترجيح . وجه الجمع أنّ الطائفة الثانية مطلقة تشمل العمد والخطأ . ويمكن حملها على الخطأ جمعاً بين الطائفتين ، بشهادة فتوى المشهور بهذا التفصيل ، بل ودعوى غير واحد الإجماع عليه الكاشف عن عِظَم الشهرة . ولكنّ الشهرة الفتوائية لا تصلح للترجيح ولا شاهداً للجمع ، هذا . مع أنّ المشهور لم يستندوا إلى هذه الطائفة ، بل الظاهر استنادهم إلى النبوي الآتي ، كما استدلّ به الشيخ في الخلاف ، على ما حكي عنه في « الجواهر » « 2 » . نعم يصلح النبوي بعد انجبار ضعفه بعمل المشهور شاهداً للجمع بين الطائفتين بعد حمل الطائفة الثانية على الخطأ . ولكنّ الإشكال في هذا الحمل ؛ إذ لا شاهد له .

مقتضى التحقيق في الجمع بين نصوص المقام

والذي يقتضيه التحقيق في الجمع بين نصوص المقام أنّ في قتل الخطأ وردت طوائف ثلاث من النصوص : 1 . ما دلّ على مانعية قتل الخطأ من الإرث مطلقاً . من هذه الطائفة خبر
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 38 : 39 . ( 2 ) . جواهر الكلام 37 : 39 . .