( مسألة 1 ) : لو كان للميّت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته كما إذا كان له أولاد يُعزل للحمل نصيب ذكرين ويُعطى الباقي للباقين ، ثمّ بعد تبيّن الحال إن سقط ميّتاً يعطى ما عزله للوارث الآخر ، ولو تعدّد وزّع بينهم على ما فرض الله ( 1 ) .
شرح
وجوب عزل سهم الحمل لو كان في طبقته وارث آخر
1 هذا ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وإن لم يدلّ عليه نصّ بخصوصه . قال في « الرياض » : « قال الشيخ وتبعه الأصحاب من غير خلاف ، كما صرّح به جماعة منه : إنّه يوقف ويعزل للحمل نصيب ذكرين احتياطاً » « 1 » . ولا دليل عليه من النصوص ، وإنّما الدليل عليه الإجماع . وما سيأتي بيانه من أصالة السلامة المبتنية على الغلبة والاستصحاب الاستقبالي للحياة . وقال في « الجواهر » : « وكيف كان فلا خلاف أجده بين الأصحاب في أنّه يوقف ويعزل للحمل نصيب ذكرين احتياطاً عن تولّده كذلك . بل لولا ندرة الزائد ، ولَعُزِل أزيد من ذلك ، فلو اجتمع مع الحمل ذكر ، أعطي الثلث وعزل للحمل الثلثان ، أو أنثى أعطيت الخمس حتّى يتبيّن حال الحمل ، فإن ولد حيّاً كما فرض ، وإلا وزِّع التركة بينهم على حسب ما يقتضيه حال الحمل ، وإن ولد ميّتاً خصّ باقيها بالولد الموجود » « 2 » . هذا مقتضى ما دلّ على إرث الحمل حجبه . وأمّا عزل سهم ذكرين ، فهو من باب الاحتياط . وأمّا ما ذكره في « الجواهر » وقبله في « الرياض » من كون عزل سهمهامش
( 1 ) . رياض المسائل 629 : 12 .
( 2 ) . جواهر الكلام 73 : 39 . .