شرح
من بطن امّه فتحرّك تحرّكاً بيّناً : «
يرث ويورَّث ، فإنّه ربما كان أخرس
» « 1 » .
ومنها : صحيح أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) ، «
قال أبى : إذا تحرّك المولود تحرُّكاً بيّناً ، فإنّه يرث ويورَّث ؛ فإنّه ربما كان أخرس
» « 2 » .
وغير ذلك من الأخبار .
أمّا المقام الثاني : فيدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع قول أبي عبد الله ( ع ) في صحيحة عبد الله بن سنان وموثّقته في المنفوس : «
لا يرث شيئاً حتّى يصيح ويُسمع صوته
» « 3 » . وكذا دلّ عليه قوله : «
إذا تحرّك تحرّكاً بيِّناً
» في صحيح أبي بصير وصحيحي ربعي . وذلك لأنّ الحركة والصيحة وسماع الصوت كلّها من علامات الحياة .
وهل يكفي ضربان القلب من دون تحقّق شيءٍ من المذكورات ؟ الأقوى ثبوت الإرث ؛ إذ يكون ذلك أيضاً علامة الحياة ؛ فإنّ المذكورات إنّما ذكرت بعنوان أنّها من علامات الحياة . ومن الواضح أنّ علامات الحياة لا تنحصر فيها . نعم إذا كان ضربان القلب خفيفاً غير مشهود وزال سريعاً بحيث لم يحرز كونه حيّاً ، لا يرث ؛ لعدم كونه تحرّكاً بيِّناً كاشفاً عن الحياة يقيناً . وهذه الطائفة من النصوص أيضاً مستفيضة .
واحتمال الاختصاص بإرث الدية غير وجيه ؛ إذ صرّح في صحيح ابن سنان بنفي الفرق بين الدية وبين غيرها بقوله ( ع ) : «
ولم يورِّث من الدية ولا من غيرها فإذا استهلّ ، فصلِّ عليه وورِّثه
» « 4 » . ويدلّ على ذلك إطلاق سائر نصوص هذا الباب « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 303 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 304 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 302 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 303 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 302 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 7 . .