تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

وهاهنا أمور عدّت من الموانع ، وفيه تسامح :

الأوّل : الحمل ما دام حملًا لا يرث وإن عُلم حياته في بطن امّه ، ولكن يحجب من كان متأخّراً عنه في المرتبة أو في الطبقة ، فلو كان للميّت حمل وله أحفاد وإخوة ، يحجبون عن الإرث ، ولم يعطوا شيئاً حتّى تبيّن الحال ، فإن سقط حيّاً اختصّ به ، وإن سقط ميّتاً يرثوا ( 1 ) .
شرح

حجب الحمل عن الإرث

1 قبل الشروع في البحث ينبغي توضيح قوله : « وله أحفاد » مقصوده أنّ للميّت أحفاد ؛ أي أولاد الأولاد . وذلك بأن كان له أولاد ، فماتوا وبقي عنهم أولاد ، ولكن مع ذلك كان للميّت ولد في الحمل ولو من زوجة أخرى . يرث الحمل ويحجب عن إرث من يتأخّر منه طبقةً إذا انفصل حيّاً ، دون ما إذا انفصل ميّتاً . فالكلام يقع في المقامين : أحدهما : في أنّه يرث الحمل ويحجب إذا انفصل حيّاً . ثانيهما : في أنّه لا يرث ولا يحجب إذا انفصل ميّتاً . أمّا المقام الأوّل : فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل عليه إجماعهم ، كما صرّح بهذا الإجماع في « الرياض » « 1 » و « المستند » « 2 » ، بل في « الجواهر » « 3 » أنّ الإجماع عليه بقسميه .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 627 : 12 . ( 2 ) . مستند الشيعة 105 : 19 . ( 3 ) . جواهر الكلام 70 : 39 . .