تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة 2 ) : لو كان للوارث الموجود فرض لا يتغيّر بوجود الحمل وعدمه ، كنصيب أحد الزوجين والأبوين إذا كان معه ولد يعطى كمال نصيبه ، ومن ينقصه ولو على بعض الوجوه ، يعطى أقلّ ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه تقتضيه ، كالأبوين لو لم يكن هناك ولد غيره ( 1 ) .
شرح
معاملة الولد الحيّ السالم مع الحمل . والغلبة في الوجود إذا بلغت حدَّ التعارف وصارت مورد عمل العرف العامّ ، تكون من الأمارات العقلائية ، ولم يرد من الشارع ردع عن الأخذ والعمل بها ، بل ورد من الشارع في مظانّها ما يدلّ على إمضائها . 1 والضابطة في ذلك أنّه لو كان لتولّده تأثير في سهم الوارث بأن كان سهمه مع تولّد الحمل أقلّ وبدونه أكثر ، كما في الزوجين والأبوين يجب إعطاء الوارث السهم الأقلّ مبنيّاً على فرض تولّد الحمل ، فلو مات الحمل قبل الانفصال ، يعطي إليه ما بقي له ويُكمّل بذلك سهمه . وإلى ذلك أشار في « الرياض » بقوله : « ولو كان هناك ذو فرض أعطوا النصيب الأدنى إن كانوا ممّن يحجبهم الحمل على الأعلى كالزوجين والأبوين أو أحدهما ، مع عدم ولد هناك أصلًا . فإن ولد ميّتاً أكملوا نصيبهم ، وإن ولد حيّاً روعي حاله وقسّم التركة على حسبها . والضابط أنّه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة ، فمن كان محجوباً بالحمل كالإخوة ، لا يعطى شيئاً إلى أن يتبيّن الحال ، ومن كان له فرض لا يتغيّر بوجوده وعدمه كنصيب الزوجين والأبوين إذا كان معه ولد ، يعطى كمال نصيبه ، ومن ينقصه ولو على بعض الوجوه يعطى أقلّ ما يصيبه على تقدير ولادته على
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 114 | علي أكبر السيفي المازندراني