شرح
فإنّ ذيلها دلّ على عدم تأثير إقرار الأب في إرث الولد أو نفيه ؛ حيث لم يدلّ على إرث الولد من أخواله في صورة الإقرار ، بل إنّما دلّ بقوله ( ع ) : «
يكون ميراثه لأخواله
» على إرث الأخوال منه ، دون العكس . وكذا في صورة عدم الإقرار دلّ على ذلك ، فيعلم منه أنّ إقرار الأب لا تأثير له في إرث الولد عن أخواله . وإنّما له التأثير في إرث الولد عن أبيه الملاعِن ، دون العكس . وهذا هو المساعد للاعتبار ومقتضى القاعدة ، كما أشار إليه السيّد الماتن ( قدس سره ) من تأثير إقرار الأب الملاعن فيما عليه ، فإنّ إرث الولد من أبيه يكون عليه ، لا إرثه من أخواله ؛ لعدم ربط له بأبيه .
ومثلها صحيحة أبي بصير « 1 » وقد تقدّم ذكره آنفاً .
ومنها : صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : «
في الملاعِن إن أكذب نفسه قبل اللّعان ، ردّت إليه امرأته وضرب الحدّ ، وإن لاعن لم تحلّ له أبداً ، وإنّ قذف رجل امرأته كان عليه الحدّ ، وإن مات ولده ورثه أخواله ، فإن ادّعاه أبوه لحق به ، وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب
» « 2 » .
ومنها : خبر محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثمّ أكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أنّ ولدها ولده هل تردُّ عليه ؟ قال : «
لا ولا كرامة لا تردّ عليه ولا تحلّ له إلى يوم القيامة
» إلى أن قال : فقلت : إذا أقرّ به الأب هل يرث الأب ؟ قال ( ع ) : «
نعم ، لا يرث الأب الابن
» « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 268 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 262 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 263 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 2 ، الحديث 2 . .