( مسألة 2 ) : لو كان بعض الأقارب من الأبوين وبعضهم من الامّ فقط يرثون بالسويّة للانتساب إلى الامّ ، ولا أثر للانتساب إلى الأب ، فالأخ للأب والامّ بحكم الأخ للُامّ ( 1 ) .
شرح
وجه معارضة هذه الطائفة مع سابقتها في الخال واضح .
ولكن أعرض الأصحاب عن هذه الطائفة ، كما نقل ذلك صاحب « الوسائل » في ذيل موثّقة أبي بصير عن شيخ الطائفة بقوله : « أقول : ذكر الشيخ وغيره أنّ العمل على الأخبار السابقة دون هذا وما في معناه ، ولعلّها محمولة على وجود الامّ أو وارث أقرب وبعضها يحتمل الحمل على الإنكار ، دون الإخبار . وقد حملها الشيخ على ما لو لم يقرّ به الأب وحمل ما مرّ على ما أقرّ به الأب بعد اللعان ، والله أعلم » « 1 » .
قوله : « ولعلّها محمولة على وجود الامّ أو وارث أقرب » ؛ مقصوده أنّ ما نُفي فيه إرث الولد عن الأخوال ، يمكن حمله على صورة وجود الامّ أو وارث أقرب من الولد إلى الأخوال . فيكون وجود الامّ أو ذلك الوارث مانعاً عن إرث الولد .
قوله : « محمولة على الإنكار » يعني إنكار الإمام ( ع ) عدم إرث الولد بقوله : « ولا يرثهم الولد ؟ » في موثّقة أبي بصير . ومرجع ذلك حكمه ( ع ) بإرث الولد .
وقوله : « على ما لو لم يُقرّبه الأب » ؛ أي لم يُقرّب الأب بالولد في موثّقة أبي بصير .
1 والوجه في تساوي أقارب ولد اللعان من الأبوين ومن الامّ في مقدار الإرث أنّ قرابة الأب لا تأثير لها في ثبوت الإرث ؛ لأجل ما صدر منه من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 268 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 4 ، ذيل الحديث 4 . .