( مسألة 4 ) : لا يمنع من التوارث التولّد من الوطء الحرام غير الزنا ، كالوطء حال الحيض وفي شهر رمضان ونحوهما ( 1 ) .
شرح
وذلك لعدم صدق عنوان ولد الزنا عليه عرفاً وشرعاً . فلا مانع من شمول عمومات الإرث له . بل صرّح في « المستند » و « المفاتيح » بنفي الخلاف في ذلك « 1 » . وعليه فلو كان أحد الأبوين واطئاً أو موطوئاً بالشبهة يثبت التوارث بينه وبين الولد دون الآخر الزاني .
وقد أجاد المحقّق النراقي في بيان ذلك ؛ حيث قال : « ولد الشبهة يرث ويورث منه بلا خلاف فيه ، كما صرّح به في « المفاتيح » ، وشرحه أيضاً ؛ لصدق النسبة ، فتشمله عمومات الإرث طُرّاً بلا معارض أصلًا .
ولو كان شبهة من أحد الأبوين زناً من الآخر يرث ويورث من جانب الشبهة ، ولا يضرّ انكشاف الشبهة في صحّة الانتساب ، لأنّ الاشتباه أيضاً أحد الأسباب المحلّلة حال الاشتباه ، المثبتة للنسب شرعاً ، فالنسب صحيح شرعاً .
وإن ظهر فساد سببه ، فالنسب صحيح وإن كان سببه فاسداً في نفس الأمر ، لاعتبار الشارع تلك النسبة » « 2 » .
ولا فرق في ذلك بين طبقات الإرث ودرجاته فيجري في حقّ ولد الشبهة قانون الإرث وأحكامه ، وكجريانه في المتولّد من الحلال ، بلا فرق . وذلك لعدم المانع من إرثه وجود المقتضى ، وهو عمومات نصوص الكتاب والسنّة .
1 سبق وجه ذلك آنفاً ، من ثبوت المقتضي للإرث وهو عمومات الكتاب والسنّة وعدم المانع ؛ نظراً إلى عدم تحقّق الزنا بذلك .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 440 : 19 ؛ مفاتيح الشرائع 314 : 3 .
( 2 ) . مستند الشيعة 440 : 19 441 . .