( مسألة 3 ) : المتولّد من الشبهة كالمتولّد من الحلال ، يكون التوارث بينه وبين أقاربه ؛ أباً كان أو امّاً أو غيرهما من الطبقات والدرجات ( 1 ) .
شرح
أبيه الزاني وامّه الزانية ؛ لأنّه بسبب الزنا صار ابناً لهم وصارا أباً وامّاً له ، فلا توارث بينه وبينهما ؛ لأنّ ثبوت الإرث حينئذٍ إنّما هو بسبب الزنا . وأمّا ما كان من القرابة بسبب مشروع لا بالزنا فلا مانع من التوارث بينهما .
وعليه فزوجة ولد الزنا ترثه وهو يرثها وكذا يرثه ولده وإن نزل ، بل لا خلاف في ذلك ، كما صرّح بذلك في « الرياض » بقوله : « ولا خلاف في أنّه يرثه أي ولد الزنا ولده وإن نزل ، والزوج والزوجة نصيبهما الأعلى مع عدم الولد والأدنى معه ؛ للعمومات مع عدم المانع من جهتهم » « 1 » .
وقال في « المستند » : « هذا بالنسبة إلى الأبوين ومن يتقرّب بهما ، وأمّا بالنسبة إلى الولد وإن نزل ، فالتوارث متحقّق بلا خلاف ؛ لتحقّق النسبة الشرعية ، فتشمله العمومات بلا معارض . وكذا الزوج والزوجة ، والمنعم والمنعَم له ، وضامن الجريرة ؛ لعمومات الأدلّة . ولو عدم الجميع فميراثه للإمام ، كالزائد عن نصيب الزوجة » « 2 » .
نعم ، لا يرث أولاد ولد الزنا من جدّهم الزاني فيما إذا مات جدّهم بعد موت أبيهم . وذلك لأنّ التوارث بينهم وبين جدّهم إنّما هو بسبب تولّد أبيهم بالزنا .
ميراث ولد الشبهة
1 مقتضى القاعدة كون المتولّد من الشبهة في حكم المتولّد من الحلال من جهة الميراث .هامش
( 1 ) . رياض المسائل 625 : 12 626 .
( 2 ) . مستند الشيعة 440 : 19 . .