تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 5 ) : نكاح سائر المذاهب والملل لا يمنع من التوارث ؛ لو كان موافقاً لمذهبهم وإن كان مخالفاً لشرع الإسلام ؛ حتّى لو كان التولّد من نكاح بعض المحارم لو فرض جوازه في بعض النحل ( 1 ) . ( مسألة 6 ) : نكاح سائرالمذاهب غير الاثني عشري لا يمنع من التوارث لو وقع على وفق مذهبهم وإن كان باطلًا بحسب مذهبنا ، كما لو كانت المنكوحة مطلّقة بالطلاق البدعي ( 2 ) .
شرح
1 وذلك لما سبق من أنّ الكفّار يتوارثون ، ولما ورد في صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عن النبي ( ص ) ، قال : « لكلّ قوم نكاح » « 1 » . ولا يخفى أنّ لفظ القوم من العناوين العرفية المحضة والمحكّم في صدقه إنّما هو العرف العامّ ، لا الخاصّ . وعنوان القوم والفرقة والقبيلة وما يفيد معنى ذلك من الألفاظ المترادفة يدخل في موضوع الحكم . وهذا العنوان أعمّ عرفاً من أهل الكتاب . ويشمل جميع الأقوام والفرق ، سواءٌ كانوا من أهل الكتاب أم لا . نعم لا يشمل الأحزاب السياسية وبعض الجماعات والتشكُّلات ونحوها ، ممّا لا يصدق عليه العناوين المرادفة للقوم ، كالشعب والنحلة والفرقة ونحوها في العرف العامّ . 2 وذلك لما دلّ من النصوص على أنّ المسلمين يتوارثون من أيّة فرقةٍ كانوا . وقد سبق ذكر هذه النصوص والاستدلال بها في المسألة الثامنة من موانع الإرث . والطلاق البدعي : كلّ طلاق غير جامع لشرائط الصحّة عند الخاصّة ، وإن كان واجداً للشرائط المعتبرة عند العامّة . ذكر الفقهاء ذلك في أقسام الطلاق .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 472 : 7 / 99 . .
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 100 | علي أكبر السيفي المازندراني