شرح
« يُسلَّم لولده الميراث من اليهوديّة
» ، قلت : فرجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأولدها غلاماً ثمّ مات النصراني وترك مالًا لمن يكون ميراثه ؟ قال : «
يكون ميراثه لابنه من المسلمة
» « 1 » .
ورويت هذه الصحيحة بطريق آخر عن حنّان عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سألته عن رجل فجر بنصرانية ، فولدت منه غلاماً ، فأقرّ به ، ثمّ مات فلم يترك ولداً غيره أيرثه ؟ قال : «
نعم
» « 2 » .
وقد صرّح في الثانية بإقرار الرجل دون الأولى . ومع ذلك حكم الإمام ( ع ) في الأولى بأنّ ولد الزنا يرث أباه الزاني .
وقال شيخ الطائفة بعد نقل هذه الصحيحة : « الوجه فيه أنّه إذا كان الرجل يقرّ بالولد ويلحقه به فإنّه يلزمه ويرثه ، فأمّا إذا لم يعترف به وعلم أنّه ولد زنا ، فلا ميراث له » « 3 » . وهذا التوجيه يخالف الصحيح الأوّل .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : «
قضى أمير المؤمنين
( ع ) في وليدة جامعها ربّها ، ثمّ باعها من آخر قبل أن تحيض ، فجامعها الآخر ولم تحض ، فجامعها الرجلان في طهر واحد ، فولدت غلاماً ، فاختلفا فيه . فسُئلت امّ الغلام ، فزعمت أنّهما أتياها في طهر واحد ، فلا يُدرى أيّهما أبوه ؟ فقضى ( ع ) في الغلام : أنّه يرثهما كليهما ويرثانه سواء » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 277 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 277 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 277 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، ذيل الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 174 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 58 ، الحديث 6 . .