شرح
عنها في كتابنا « مقياس الرواية » « 1 » .
ومنها : مرسل الصدوق : قال : روي : «
أنّ دية ولد الزنا ثمانمائة درهم ، وميراثه كميراث ابن الملاعنة
» « 2 » ، بلحاظ دلالة ذيله على كون ولد الزنا في حكم ولد الملاعنة .
هذه النصوص لا إشكال في تمامية دلالتها ، كما أنّ خبر إسحاق معتبرة ، بلحاظ وقوع غياث بن كلوب في طريقه ؛ لاعتماد الأصحاب على روايته . إلا أنّها تعارض إطلاق الطائفة الأولى ومقتضى الصناعة تقييد إطلاقها بهذه الطائفة . إلا أنّ الأصحاب أعرضوا عن هذه الطائفة . ولمّا كان دليل اعتبار روايات غياث اعتماد الأصحاب ، يسقط اعتبار هذه الرواية بالخصوص بإعراضهم لا محالة . ومن هنا يتعيّن العمل بإطلاق الطائفة الأولى النافية للإرث من ولد الزنا مطلقاً . نعم إرث أولاده منه خارج عن هذا الإطلاق بالقرينة الصارفة ، كما قلنا .
وعليه فمقتضى الصناعة والتحقيق عدم إرث الامّ الزانية من ولدها المتولّد بالزنا ، كما عليه المشهور شهرةً عظيمة بين القدماء والمتَّفق عليه بين المتأخّرين .
الطائفة الخامسة : ما دلّ من النصوص على أنّ ولد الزنا يرث من أبيه الزاني في ثلاثة موارد :
أحدهما : ما إذا فجر بأمراة يهودية أو نصرانية .
ثانيهما : ما إذا أقرّ الأب بالزنا قبل موته .
من هذه النصوص : صحيحة حنّان بن سدير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل مسلم فجر بامرأة يهوديّة ، فأولدها ، ثمّ مات ولم يدع وارثاً ، قال : فقال ( ع ) :
هامش
( 1 ) . مقياس الرواية : 97 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 278 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 10 . .